لعلّ المراد منه من تعامل في العقد الفضولي لا على جهة الفضوليّة من جانبه وإن كان وكيلا أو وليّا ، ويكون الفضولي وهو الطرف الآخر في تلك المعاملة .
قوله قدّس سرّه : ( كفسخ الموجب قبل قبول القابل في كونه ملغيا لإنشائه السابق )
. . . . . . . . . .
. انتهى . [ 3 / 412 ]
إنّما يتّضح وجه هذا التشبيه إذا بني على أنّ ما يقع من الفضولي من إيجاب أو قبول لم يكن لمفاده في حينه اعتبار يكون به دخيلا في التعاقد ، ولا يتحقّق به عقد بين الفضولي وصاحبه ، بل هو كلام ممحّض لكونه توطئة لأن تشير الإجازة إلى مفاده ، فتكون بهذه الإشارة متمّمة للعقد وأحد طرفيه .
وهذا مع غرابته مستلزم لتحقّق العقد والتعاقد ابتداء مع تقدّم القبول أو الإيجاب من الأصيل بزمان كثير ، وقد تقدّم أنّ العقد لا يتحقّق مع شيء من ذلك وإن لم يبن التشبيه عليه بهذا الوجه ، فالفرق بين الأمرين كالفرق بين حصول العقد وعدمه ، وإن أريد التشبيه في الحكم فهو عين الدعوى .
قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ الإجازة - على القول بالنقل - لها مدخل في العقد شطرا وشرطا . . . )
إلى آخره . [ 3 / 413 ]
من أنّ الظاهر أنّها لا مدخليّة لها في التعاقد ما بين الأصيل والفضولي ، ما لم يكن كلام الفضولي لا دلالة ولا إرادة فيه ، ولا موضوعيّة له في حينه إلّا كونه توطئة لأن يكون مفاد الإجازة مفاده ، بحيث تجعل الإجازة قول الفضولي قول المجيز الدالّ على مقصوده ، وكونه كذلك كما ترى .
قوله قدّس سرّه - في كفاية الرضى عن مفهوم الإجازة - : ( فينبغي أن يقال بكفاية وقوع ذلك مقارنا للعقد أو سابقا . . . )
إلى آخره . [ 3 / 425 ]
الذي يمكن القول بكفايته هو الرضى بما يشتمل على خصائص البيع المذكور ، بحيث يكون بجميع خصوصيّاته داخلا في العنوان المرضيّ به ، بحيث لا ينقص عن الرضى الذي ينكشف بالإجازة إلّا ظهوره بها ، وبحيث يبقى إلى حين العقد ؛ ليقارنه ببقائه .
الرسائل الفقهية — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٩٤