لإيجاد المبادلة بذلك الزمان ، فتعيين المبادلة بزمان الإنشاء وتعيّنها بحسب الضرورة والعلم والقصد لا يداني بداهتها التقييد اللفظي بزمان الإنشاء ، لو كان هناك مجال يخرج به هذا التقييد عن اللغو وفضول الكلام بعد التقييد الضروري ، كما لا يخفى أنّ الإجازة إنّما هي رضى وإمضاء للعقد باعتبار ما أنشئ أو وجد به بضروريّات وجوده . ومنها وقوعه في زمان الإنشاء والإيجاد ، ولا يعقل أن لا تكون ناظرة إلى وجود المنشأ الخاصّ بمشخّصاته .
ومنها : زمانه ، إلّا أن تكون إجازة لمبادلة أخرى يرجى لها إنشاء آخر .
قوله قدّس سرّه : ( فكذلك إجازة النقل في زمان يوجب وقوعه من المجيز في زمان الإجازة . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 403 ]
لو كان مفهوم الإجازة هو النقل والمبادلة لتمّ ما ذكره .
ولكن لا يخفى أنّها ليس فيها شيء من ذلك ، بل هي رضى وإمضاء للنقل المتقدّم في زمان الإنشاء ، وإلّا لم يتحقّق فيها معنى الإجازة .
قوله قدّس سرّه : ( فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النقل من زمان الإجازة )
. [ 3 / 403 ]
هذا لو قلنا باحتياج صحّة البيع إلى إمضاء الشارع للإجازة حين وجودها الخارجي ؛ لموضوعيّة في لفظها دون مفادها ، وأنّ إمضاءها يكفي عن إمضاء البيع .
وأمّا إذا قلنا : إنّ الشارع يمضي البيع لعلمه بوقوع الإجازة وعدم المانع من ناحية المالك ، فلا يأتي ما ذكره .
قوله قدّس سرّه : ( ولأجل ما ذكرنا لم يكن مقتضى القبول وقوع الملك من زمان الإيجاب . . . )
إلى آخره . [ 3 / 403 ]
يمكن أن يقال بحسب الاعتبار الصحيح : إنّ مقتضى القاعدة إمضاء الشارع للإيجاب ؛ لعلمه بالرضى وحصول القبول ما لم يمكن ، ويثبت أنّ لوجود القبول الخارجي موضوعيّة عند الشارع في إمضائه لمؤدّى الإيجاب ومبادلته كموضوعيّته في الأمر بالوفاء بالعقد
الرسائل الفقهية — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٩١