تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فإنّها لا تزيد على كونها إنشاء المعاوضة البيعيّة بالتعاطي أو بغير الصيغة المعهودة . فكلّ ما ذكره قدّس سرّه فيها من التمليك فهو غير داخل في منشئها ، بل هو غرض منه كما في البيع . قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 397 ] قد أفاد الأستاذ في حاشيته : أنّ ما ذكره جار في الإباحة المالكيّة دون إباحة الشارع العالم بارتفاع المانع وأنّ المالك سيجيز « 1 » . ولعلّه قدّس سرّه أشار إلى ذلك بقوله : ( اللّهمّ إلّا أن يقال بكفاية وقوعها مع الإباحة الواقعيّة . . . ) إلى آخره . [ 3 / 397 ]

[ القول في الإجازة والردّ ]

قوله قدّس سرّه في الإجازة : ( أمّا حكمها ، فقد اختلف القائلون بصحّة الفضولي . . . ) إلى آخره . [ 3 / 399 ] حاصل الكلام في الإجازة أخذا بما حقّقه وأوضحه الأستاذ في فوائده « 2 » وتعرّض له في المقام هو : أنّ حكم الشارع بصحّة البيع وحصول الغرض منه منوط بالتعاقد عليه وعدم المانع من جهة رعاية المالك ، فإذا علم الشارع بأنّ المالك سيرضى بالعقد ويجيزه على ما وقع عليه ، فقد تمّ السبب الداعي لحكمه بالصحّة وحصول الغرض من حين العقد المقرون بعدم المانع ، فتكشف الإجازة عن علم اللّه بها وحكمه بصحّة العقد ونفوذه من حينه « 3 » . ولعلّ هذا التحقيق والإيضاح هو الذي تدور حوله كلماتهم في الشرط المتأخّر والمتقدّم وتأثير الإجازة ، وإليه ينظر قولهم : إنّ الشرط هو الأمر المنتزع ، بل وتعليلهم الكشف بتمام السبب .
هامش
( 1 ) . الشيخ محمّد كاظم الخراساني في حاشية المكاسب : 58 . ( 2 ) . أي رسالته التي سمّيت ب‍ « فوائد الأصول » . انظر هامش حاشية المكاسب : 6 . ( 3 ) . حاشية المكاسب : 61 .