فإنّها لا تزيد على كونها إنشاء المعاوضة البيعيّة بالتعاطي أو بغير الصيغة المعهودة . فكلّ ما ذكره قدّس سرّه فيها من التمليك فهو غير داخل في منشئها ، بل هو غرض منه كما في البيع .
قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 397 ]
قد أفاد الأستاذ في حاشيته :
أنّ ما ذكره جار في الإباحة المالكيّة دون إباحة الشارع العالم بارتفاع المانع وأنّ المالك سيجيز « 1 » .
ولعلّه قدّس سرّه أشار إلى ذلك بقوله : ( اللّهمّ إلّا أن يقال بكفاية وقوعها مع الإباحة الواقعيّة . . . )
إلى آخره . [ 3 / 397 ]
[ القول في الإجازة والردّ ]
قوله قدّس سرّه في الإجازة : ( أمّا حكمها ، فقد اختلف القائلون بصحّة الفضولي . . . )
إلى آخره . [ 3 / 399 ]
حاصل الكلام في الإجازة أخذا بما حقّقه وأوضحه الأستاذ في فوائده « 2 » وتعرّض له في المقام هو : أنّ حكم الشارع بصحّة البيع وحصول الغرض منه منوط بالتعاقد عليه وعدم المانع من جهة رعاية المالك ، فإذا علم الشارع بأنّ المالك سيرضى بالعقد ويجيزه على ما وقع عليه ، فقد تمّ السبب الداعي لحكمه بالصحّة وحصول الغرض من حين العقد المقرون بعدم المانع ، فتكشف الإجازة عن علم اللّه بها وحكمه بصحّة العقد ونفوذه من حينه « 3 » .
ولعلّ هذا التحقيق والإيضاح هو الذي تدور حوله كلماتهم في الشرط المتأخّر والمتقدّم وتأثير الإجازة ، وإليه ينظر قولهم : إنّ الشرط هو الأمر المنتزع ، بل وتعليلهم الكشف بتمام السبب .
هامش
( 1 ) . الشيخ محمّد كاظم الخراساني في حاشية المكاسب : 58 .
( 2 ) . أي رسالته التي سمّيت ب « فوائد الأصول » . انظر هامش حاشية المكاسب : 6 .
( 3 ) . حاشية المكاسب : 61 .