العوضين لا إضافاتهما ، ولا يلزم ما ذكره من الجمع بين المتنافيين ، ولا تتعيّن بدون قصدهما ولو بحسب الغالب المرتكز في الذهن فضلا عن قصد خلافها .
نعم ، يحتاج الإدخال في ملك الغير أو شغل ذمّته إلى سبب شرعي ، فينبغي الالتفات إلى كفاية الرضى والإجازة في ذلك كما في الفضولي المتعارف .
قوله قدّس سرّه : ( فوقوع المعاملة مردّدة بين المباشر والمنويّ . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 394 ]
لا أظنّ أحدا يلتزم بذلك ، بل التتبّع في كلمات العامّة والخاصّة يشهد بعدمه .
قوله قدّس سرّه : ( لكنّه بعيد )
. انتهى . [ 3 / 394 ]
غيره هو البعيد والمنافي لكلماتهم - كما ذكرناه في معنى البيع « 1 » - ومخالف لصريح كلام التذكرة في الوكالة في المسألة الثانية من فصل التنازع « 2 » ، وفي المسألة حيث أعادها في فروع الفضولي ، وقال :
وإن اشترى في الذمّة وأطلق ونوى كونه للغير وقف على الإجازة ، فإن ردّ نفذ في حقّه . وهو القديم للشافعي ، وعلى الجديد يقع للمباشر .
بل هو الظاهر كالصريح من قول التذكرة في العبارة المنقولة : « نفذ عن المباشر » و « لزم من اشتراه » ونقله قول أبي حنيفة بأنّه « يقع عن المباشر ، وأنّه جديد الشافعي » « 3 » .
قوله قدّس سرّه : ( بناء على إفادتها للملك ؛ إذ لا فارق بينها وبين العقد )
انتهى .
[ 3 / 394 ]
أي المعاطاة ، وحقّ المقام أن يقال : بناء على إفادتها المعاوضة البيعيّة وتباني البيع .
وقد مرّ عليك أنّ الملك غير داخل في مفهومه « 4 » ، بل هو غرض منه ، فكذا المعاطاة
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 3 - 4 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 140 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 10 : 15 - 16 ؛ المجموع 9 : 260 ؛ فتح العزيز المطبوع مع المجموع 8 : 122 ؛ المغني لابن قدامة 4 : 227 .
( 4 ) . تقدّم في ص 4 .