تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
البيع المذكور عقد صدر في محلّه من أهله القادر عقلا وشرعا على التصرّف فيما يدفعه عقد لم يفقد شرطا ولم يقترن بمانع ، والالتزام في صحّته بتقدير الملك آنا ما غير لازم . قوله قدّس سرّه : ( لأنّ الإذن في التملّك لا يؤثّر التملّك ، فكيف إجازته ؟ ) . . . . . . . . . . انتهى . [ 3 / 386 ] يمكن أن يقال عليه : أوّلا : بأنّ الإذن إذا رجع إلى إباحة التملّك وسائر التصرّفات المترتّبة عليه ، كان التملّك مثله في المباحات الأصليّة ، فإنّ المناط فيها عدم المانع ، وهو احترام ملك المالك للإرفاق به . وثانيا : سلّمنا ، ولكن إذا كان التملّك بمقتضى العقد على نحو الفرض أو الدخول في مضمونه ، كانت الإجازة أولى بتسليم التأثير ، فإنّ الفرض أنّها تثبت العقد على مقتضاه ، خصوصا على ما تقدّم منه قدّس سرّه في تعريف البيع من أنّه انتقال العوض إلى البائع بالتمليك الضمني « 1 » ، مع أنّه لم يقع من المشتري إلّا القبول ، فيكون ناشئا عن إمضائه للتملّك الذي قصده البائع . والفرض في المسألة أنّه قصد تملّك الثمن لنفسه فأجازه المالك على هذا المبنى ، إن كانت تثبت العقد وتنفذه في المسألة فإنّما تنفذه على هذا الوجه دون غيره ؛ إذ لم يقع العقد على رجوع الثمن للمالك أصلا ، هذا كلّه لو دخلت الإضافات اللاحقة في حقيقة المعاوضة والبيع . قوله قدّس سرّه : ( بل ادّعى بعضهم في مسألة قبض المبيع عدم الخلاف في بطلان قول مالك الثمن . . . ) إلى آخره . [ 3 / 386 ] وذلك حيث قالوا بعدم صحّة الشراء فيما إذا كان على إنسان طعام فدفع لمستحقّه دراهم وقال : اشتر لنفسك به طعاما . والمراد منه الوفاء كما في المبسوط والشرائع والتذكرة وغيرها « 2 » ، وادّعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف فيه ، وجعل فيه محلّا
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 11 . ( 2 ) . المبسوط 2 : 121 ؛ شرائع الإسلام 2 : 26 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 106 ؛ المهذّب 1 : 387 ؛ مسالك الأفهام 3 : 252 .