والحاصل ، أنّ الإضافات على كلّ من التقديرين إن كانت هي الإضافات الحقيقيّة ، فإجازة البيع كذات البيع المجاز إنّما تقتضي وتصحّح انتقال كلّ من العوضين إلى المالك الحقيقي للعوض الآخر ، بل تستلزم المنع عن انتقاله إلى غيره ، فلا يكون الثمن بمجرّد الإجازة لغير المالك الحقيقي للمثمن إلّا بسبب ناقل جديد ، من غير فرق بين الغاصب وغيره من الأجانب .
وإن كانت هي الإضافات الملحوظة في عنوان المعاوضة وإن كانت ادّعائيّة بنائيّة عن اشتباه أو تعمّد غصب ، فالإجازة إذن كذات البيع المجاز إنّما تقتضي وتصحّح انتقال كلّ من العوضين إلى من لحظت الإضافة إليه ولو ادّعاء ، فلا يكون أحد العوضين لغير من لحظت الإضافة إليه .
هذا ، وقد بيّنّا أنّ دخول الإضافات في عقد البيع بأحد التقديرين يلزم منه فساد كثير من أفراد البيع الضروريّة الصحّة « 1 » ، ولا يبقى إلّا بيع المالك للمالك أو الغاصب للغاصب أو الملفّق منهما ، فإنّ الوكيل والفضولي المحض ليس له إضافة لا حقيقيّة ولا ادّعائيّة .
وحمل كاف الخطاب في « بعتك » على الأعمّ - كما ذكره غير مرّة « 2 » ، وذكرنا فساده « 3 » - لا يجدي إلّا مع حمل تاء التكلّم على الأعمّ أيضا ، وهو كما ترى ، فالحقّ أنّ المعاوضة إنّما هي بين ذاتي العوضين .
وأمّا الإضافات فإنّما هي في مقام الأغراض ، لا دخل لها بمفهوم البيع والمعاوضة .
قوله قدّس سرّه : ( أمّا الأوّل ؛ فلأنّ صحّة الإذن في بيع المال لنفسه أو الشراء لنفسه ممنوعة . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 385 ]
أقول : لا مقتضي لمنعها إلّا ما مرّ من دعوى اقتضاء المعاوضة ، وقد مرّ ما فيها « 4 » ، بل
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 7 .
( 2 ) . المكاسب 3 : 20 .
( 3 ) . تقدّم في ص 4 .
( 4 ) . تقدّمت في ص 101 .