قيل في دفعه : إنّ هذا الاحتمال مخالف لظاهر قول الأمير عليه السّلام : « حتّى ينفذ لك البيع » ، وقول الباقر عليه السّلام : « أجاز بيع ابنه » . مضافا إلى أنّه لو كانت المناشدة ناظرة إلى الإذن بالبيع ، لقدّم الأمير عليه السّلام النظر إلى تلك الدعوى ، فإن ثبت الإذن قضى بتسليم الجارية والولد للمشتري ، وعطف على مسألة الثمن إن لم يثبت الإذن في قبضه أيضا ، فلا يحتاج الحال إلى الوسيلة المذكورة في الرواية .
نعم ، إن لم يثبت الإذن كان لتلك الوسيلة محلّ مع التهمة ، بالذي ذكرناه ، لكنّ ظاهر الرواية أنّه لم تكن في المقام دعوى الإذن وخصومتها ، فلا وقع للاحتمال المدّعى .
والحاصل من مقتضى التدبّر في الرواية هو : أنّ المناقشات في دلالتها على نفوذ بيع الفضولي بالإجازة ضعيفة .
قوله قدّس سرّه : ( وربما يستدلّ أيضا بفحوى صحّة عقد النكاح من الفضولي في الحرّ والعبد . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 356 ]
وذلك بالنظر إلى ربط الشارع للنكاح وآثاره بعقدة لازمة ، بحيث لا يكفي في آثاره مجرّد الرضى والرغبة مع كفايته في البيع وأكل المال ، فالنحو الذي تتحقّق به عقدة النكاح هو أولى بأن تتحقّق به عقدة البيع ، وإن فرضت توسعة الشارع في النكاح حفظا من الوقوع في الزنى كما في المنقطع ، فإنّ التوسعة إنّما هي بما هو عقد لا بما هو ليس بعقد .
قوله قدّس سرّه : ( إلّا أنّها ربما توهن بالنصّ الوارد في الردّ على العامّة الفارقين . . . )
إلى آخره . [ 3 / 356 ]
النصّ هو رواية العلاء بن سيّابة « 1 » ، وبالنظر في الرواية يعرف أنّ المفصّلين في أمر الوكيل المعزول بين البيع والنكاح ، لمّا لم يعتمدوا فيه إلّا على الرأي والاستحسان المنقوض ، كان حاصل قولهم - كما هو صريح مضمون الرواية - أنّه مع الشكّ في
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 84 ، ح 3386 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 214 ، ح 506 .