ومنها : رواية أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال عليه السّلام : « النكاح جائز ، أيّهما أدرك كان له الخيار » « 1 » . الحديث .
والمراد من الوليّين هنا العرفيّين لا الشرعيّين ؛ بقرينة السؤال بعد ذلك عن تزويج الأب ، وحكمه عليه السّلام بجواز النكاح بلا خيار ، فيكونان فضوليين .
والظاهر من جواز النكاح هنا ما تقدّم ، ويؤكّده آخر الحديث بأنّه : « إذا بلغ أحدهما وأجاز ومات ، ثمّ بلغ الآخر وأراد أن يجيز ، يحلّف بأنّ الداعي للإجازة هو الرضى بالتزويج » ؛ فإنّه يبيّن أنّ العقد والرضى المتأخّر يوجب عقد التزويج ، فيترتّب عليه الإرث على ما هو المقرّر في العقود وآثارها ، لا لخصوصيّة في النكاح على خلاف القواعد في العقود ، فلا ينحصر الاستناد إلى صحّة عقد الفضولي في النكاح لصحّته في البيع بالأولويّة ؛ لكي تجري فيه المناقشة التي سيذكرها قدّس سرّه .
قوله قدّس سرّه : ( وقد اشتهر الاستدلال عليه بقضيّة عروة البارقي . . . )
. . . . . . . . . .
« 2 » إلى آخره .
[ 3 / 351 ]
حديث عروة احتجّ به في المختلف « 3 » على الشيخ في خلافه في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » .
ووصفه كاشف الغطاء في شرح القواعد بأنّه : « الذي أغنت مشهوريّته واستفاضته عند الفريقين عن النظر في سنده » « 6 » ، ونحوه في الجواهر « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 131 - 132 ، باب ميراث الغلام والجارية يزوّجان وهما غير مدركين ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 9 :
382 ، ح 1366 .
( 2 ) . عوالي اللآلئ 3 : 205 ، ح 36 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 5 : 86 ، المسألة 47 .
( 4 ) . الخلاف 3 : 168 ، المسألة 275 .
( 5 ) . المبسوط 2 : 158 .
( 6 ) . شرح القواعد 2 : 77 .
( 7 ) . جواهر الكلام 22 : 277 .