وكذا من جهة الدليل كرواية زرارة « 1 » بالتقريب الذي ذكره قدّس سرّه فيها « 2 » ، ويعضدها رواية عبيد في العبد المشترك « 3 » ، ورواية معاوية بن وهب « 4 » ، والحسن بن زياد الطائي « 5 » ، وعليّ بن جعفر « 6 » في صحّة العقد بالإجازة .
[ بيع الفضولي ]
قوله قدّس سرّه في بيع الفضولي : ( بل يكفي فيه رضى المالك المقرون بالعقد ، سواء علم به العاقد . . . )
إلى آخره . [ 3 / 347 ]
إن كان المستند لإلزام المالك أو الوليّ بترتيب الأثر هو السيرة والإجماع ، فمن الواضح أنّ المعلوم مختصّ بعقده مباشرة أو بالتوكيل .
وإن كان توجّه قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 7 » إليه ، توقّف ذلك على انتساب العقد إليه ولو بنحو التسبيب باستدعاء الوكيل ؛ ليتوجّه إليه الأمر بالوفاء ، وإلّا فلا معنى للوفاء ممّن لا ينتسب إليه العقد والعهد .
والظاهر أنّه لا يكفي في الانتساب وتحقّق مفهوم الوفاء بمجرّد مقارنة العقد لرضى المالك وإن لم يعلم بوقوع العقد ولم يعلم العاقد بالرضى ، بل ومع علم العاقد بالرضى الشأني المحرز من اقتضاء الحال بحسب الأسباب العاديّة النوعيّة .
نعم ، قد يخرّج من رضاه الفعلي وعلم العاقد بذلك نحو من الاستناد ، بدعوى أنّه مع العلم بالرضى والرغبة الفعليّة يحصل منهما نحو من البعث والانبعاث على العقد ،
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 541 ، ح 4863 .
( 2 ) . المكاسب 3 : 339 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 455 ، ح 4577 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 207 ، ح 732 .
( 4 ) . الكافي 5 : 478 ، باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 204 ، ح 1719 .
( 5 ) . الفقيه 3 : 447 ، ح 4552 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 343 ، ح 1406 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 7 : 352 ، ح 1433 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .