إيجاد ما أكره عليه ؛ إذ لا مندوحة له عن ذلك .
وقد يكون لارتكاب أخفّ المكروهين عليه وإن كان مكروها له في نفسه لا يفعله إلّا عن إكراه .
والذي يعارض أمارات الإكراه إنّما هو الفرض الأوّل ، ولكنّه لكونه احتمالا محضا في المقام لا يعارضها ؛ إذ لا تنفكّ موارد الإكراه عن مثله ، بل إنّ الأمارات بدلالتها تخرجه عن كونه احتمالا معتدّا به ، والذي يعارضها إنّما هو ما يكون بدلالته على الرضى رافعا لدلالة أمارات الإكراه على عدمه .
قوله قدّس سرّه : ( كما لو قال له : بع مالي أو طلّق زوجتي وإلّا قتلتك . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره .
[ 3 / 322 ]
قد يترتّب في بعض هذه الموارد على الوكيل أثر يرفعه ثبوت الإكراه ، كما إذا أكرهه على شراء شيء بكلّي أو في الذمّة وكالة وأن لا يذكر الوكالة للبائع ، فإنّ ثبوت الإكراه يرفع إلزام البائع له بالبيع والثمن بحسب الظاهر ؛ لحديث « الرفع » « 1 » ، فإنّ مجرّد ثبوت الوكالة لا يكفي في رفع الإلزام المذكور ، نعم يرفعها اعتراف البائع بها .
قوله قدّس سرّه : ( لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن من عبدين فباعهما أو باع نصف أحدهما . . . )
إلى آخره . [ 3 / 324 ]
توضيح الحال : أنّ مراد المكره - بالكسر - كان بيع الواحد بشرط لا بيع العبدين ، لا دخل له بمراده ، ولا داعي الإكراه ، ولا محلّ لنسبته إلى الإكراه .
وإن كان مراده بيع الواحد لا بشرط الوحدة ، فمعنى كون البائع مكرها في ذلك أنّه يكره تعلّق البيع بعبديه مطلقا الواحد والاثنين .
ومقتضاه - بحسب طريقة العقل والعقلاء في المكروه من ارتكاب الأقلّ فالأقلّ عند الالتجاء - أن يقتصر على بيع الواحد إذا كان كارها لما ذكرناه ، فبيعه لهما - لمخالفته
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 59 ، ح 132 ؛ الخصال 2 : 417 ، ح 9 .