الروايات إنّما هو من أجل صغره ، ومن هذه الحيثيّة ، وذلك وإن كان لا ينافي عدم المضيّ الفعلي من جهة أخرى كعقد الإجارة ، لكنّه ينافي الصحّة والمضيّ الاقتضائي التأهّلي كما في الفضولي الكبير .
فبيع الفضولي الكبير ماض وصحيح من جهة الاقتضاء ، وغير ماض ولا صحيح من حيث التسبيب الفعلي حتّى تلحقه الإجازة . فبيع الصبيّ غير ماض ولا صحيح في مرتبة التأهّل أو الاقتضاء من أجل صغره ، وهبه لا يكون ماضيا أيضا من جهة عدم الوكالة والإجازة كبيع المجنون الفضولي .
قوله قدّس سرّه : ( ويشهد له الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله عليه السّلام : إلّا أن يكون سفيها )
. . . . . . . . . .
. [ 3 / 277 ]
أقول : هذا الاستثناء في روايتي أبي الحسين « 1 » وعبد اللّه « 2 » ، لكن إنّما يشهد إذا كان استثناء واستدراكا من جميع موارد الجواز الحادث عند البلوغ ، بحيث يكشف عن أنّ الذي لا يجوز قبل البلوغ ويجوز بعده هو ما يمنع منه السفه ، ولا دلالة فيه على ذلك ؛ لجواز كونه استدراكا من عموم الجواز لما توجب جهة السفه استدراكه .
قوله قدّس سرّه : ( وأمّا حديث « رفع القلم » « 3 » ففيه أوّلا : أنّ الظاهر منه قلم المؤاخذة . . . )
إلى آخره . [ 3 / 278 ]
لا منشأ لهذا الظهور ، بل الظاهر رفع ما يكون عليه ، وإنّ تقييده بعقده ووجوب الوفاء عليه من أظهر أفراده كما قدّمنا .
قوله قدّس سرّه : ( ولذا بنينا كالمشهور على شرعيّة عبادات الصبيّ . . . )
إلى آخره .
[ 3 / 278 ]
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في ص 70 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في ص 70 .
( 3 ) . عوالي اللآلئ 1 : 209 ، ح 48 .