انجباره بالشهرة ، ونصّه قوله عليه السّلام : « والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة » « 1 » . الحديث .
وتعضده رواية أبي الحسين الخادم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » قال : وما أشدّه ؟ قال :
« احتلامه » . وفيها : « إذا بلغ ونبت عليه الشعر جاز عليه أمره » « 2 » .
ونحوه ما في موثّقة عبد اللّه بن سنان بالحسن بن فضّال « 3 » .
ولا يخفى أنّ عقد الصبيّ - إيجابا أو قبولا ، أصيلا كان أو وكيلا أو فضوليّا - أمر من الأمور المهمّة ؛ لما يتضمّنه من المبادلة والمعاهدة التي لها أحكام كثيرة ، فإنّ الوكيل حتّى على مجرّد العقد - أو الفضولي هو المبادل والمباشر للمبادلة ، ومؤدّى العقد حقيقة وغاية ما في الوكالة والإجازة هو رفع المانع عن تأثير عقده نظير القبول بالنسبة للإيجاب ، وليس بمنزلة اللسان للموكّل أو الأب ، فإنّك لا تكاد تجد فرقا بين الأصيل وبين الوكيل أو المجيز في حقيقة إيجاد البيع وإسناد الفعل لهم ، إلّا حاجة بيع الأخيرين إلى شرط يساويان به الأصيل في النفوذ كما في الوليّ .
وأمّا الموكّل والمجيز فلا يسند لهما البيع والشراء ومؤدّى كلّ عقد إلّا بنحو ثانوي ، فلا يجري في حقّهما أحكام المباشرة ، ومقتضى الروايات المتقدّمة « 4 » أنّ جواز أمر الصبيّ منوط بالبلوغ .
قوله قدّس سرّه : ( لكنّ الإنصاف أنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله بالتصرّف ؛ لأنّ الجواز مرادف للمضيّ . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 277 ]
لا منشأ لهذا الظهور ولا دخل لهذا التعليل ، فإنّ من المعلوم أنّ عدم الجواز في
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في ص 69 ، الهامش 3 .
( 2 ) . الخصال 2 : 495 ، ح 3 .
( 3 ) . الكافي 7 : 69 ، باب الوصي يدرك أيتامه . . . ، ح 7 .
( 4 ) . تقدّمت آنفا .