أمّا المقام الأوّل ؛ فلا خلاف ولا إشكال في بطلان تصرّفه وعقده إذا لم يكن مميّزا أو لم يكن رشيدا أو [ لم ] يبلغ عشرا ، كما هو متيقّن من ظواهر الروايات المتعدّدة المنجبرة « 1 » ، وما استفاض نقله من الإجماعات « 2 » .
وفي بيع المبسوط في تصرّف الوليّ :
ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه ، أذن له الوليّ أو لم يأذن ، وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائزا « 3 » . انتهى .
ولم أعثر على رواية في بيع من بلغ عشرا ، فيحتمل إرساله لرواية ، أو الأخذ من روايات صحّة الوصيّة « 4 » ونحوها كما هو المظنون .
وفي كتاب الوصيّة : « وإنّما اعتبرنا البلوغ ؛ لأنّ الصبيّ لا يجوز أن يكون وصيّا » واحتجّ بحديث رفع القلم « 5 » وقال : « وإذا كان كذلك لم يكن لكلامه حكم » « 6 » ، ونحوه في كتاب الإقرار « 7 » .
ثمّ قال : « ولأنّه مولّى عليه في نفسه فلا يكون وليّا لغيره » « 8 » . انتهى .
فلا محلّ لنسبة الخلاف إلى الشيخ في البيع والشراء ممّن بلغ عشرا .
نعم ، مال في مجمع الفائدة - كما حكي عن بعض من تأخّر عنه - إلى الصحّة إذا كان مميّزا أو مع بلوغ العشر أو مع إذن الولي ، حسب ما يشعر به ما استند إليه في
هامش
( 1 ) . سوف يتعرّض لها المصنّف مفصّلا في الصفحات المقبلة . وانظر وسائل الشيعة 17 : 360 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) . انظر غنية النزوع : 210 ؛ كنز العرفان 2 : 102 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 73 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) . المبسوط 2 : 163 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 435 ، الباب 100 من أبواب الوصايا .
( 5 ) . عوالي اللآلئ 1 : 209 ، ح 48 .
( 6 ) . المبسوط 4 : 51 .
( 7 ) . المصدر 3 : 3 .
( 8 ) . المصدر 4 : 51 .