تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
هو بدل الحيلولة ما دام موجودا قد حيل دونه . ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بقوله : « صدق الغرامة » أي صدقها على غرامة النماء والمنافع . وكذا قول المبسوط في المنفعة : « لا أجرة عليه - أي على الغارم - ؛ لأنّه دفع قيمتها فانتفع بها مالكها ، فكانت أجرتها في مقابلتها ، وهو الأقوى » « 1 » . وقول الإيضاح - لمّا جعله الأقرب من وجوه إشكال القواعد « 2 » في منفعة العبد - : أنّه « قد برئ من العبد فيبرأ من توابعه » « 3 » . وقوله في النماء المتّصل والمنفصل : « من براءته من العين فأولى من النماء » « 4 » . وفي الشرائع : « إنّ عدم الضمان هو الأشبه » « 5 » . ومقتضى الإرشاد اختياره بلا تردّد « 6 » كما عن التحرير « 7 » . وممّا ذكرنا تعرف ما يرد على توجيه الضمان « بالاستصحاب ، وبأنّ القيمة للحيلولة وهي غرامة شرعيّة ثبتت بالأدلّة - وهي لا تقتضي براءة ولا تغييرا للحال الأوّل » « 8 » . انتهى . فإنّ ضمانها المعلوم قبل دفع البدل قد زال حسب ما قرّرنا ، والغرامة غرامة للعين لا بدلا عن الحيلولة ، وثبوتها بالأدلّة لا يستلزم كونها تعبّدا لا يعرف وجهه . قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ ظاهر عطف التعذّر على التلف - إلى قوله : - وقبل الدفع ) . . . . . . . . . . . [ 3 / 266 ]
هامش
( 1 ) . المبسوط 3 : 96 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 227 . ( 3 ) . إيضاح الفوائد 2 : 174 . ( 4 ) . المصدر : 181 . ( 5 ) . شرائع الإسلام 3 : 191 . ( 6 ) . إرشاد الأذهان 1 : 447 . ( 7 ) . تحرير الأحكام 4 : 540 . ( 8 ) . وجّهه بذلك المحقّق الكركي في جامع المقاصد 6 : 273 .