سلطنة على مال الغير لا على المال ، مضافا إلى النقض بالقيمة والمثل عند التلف ، مضافا إلى أنّ الأبدال لا تكون أموالا للمالك إلّا بقبضه لها .
وإن أراد أنّه مسلّط على العين ، قلنا : إنّ تسلّطه عليها عند الإمكان باق ، سواء قبل البدل أو امتنع ، وليس البدل عوضا في معاملة على العين ؛ ليكون مسلّطا عليه بعد نقلها بالمبادلة .
قوله قدّس سرّه : ( وكما أنّ تعذّر ردّ العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم )
. . . . . . . . . .
[ 3 / 259 ]
إن أراد أنّ الخروج على التقويم - كتعذّر الردّ - موجب لبدل الحيلولة بما له من الأحكام ، بحيث لو عاد التقويم للبدل عاد التقويم إلى الغارم ، ففيه إشكال أو منع ؛ لأنّ الخروج عن التقويم إذا لم يكن لأجل السعر الذي هو غير مضمون بالاتّفاق والإجماع ، فهو مضمون لأجل فوات صفة في العين ، ولو اعتباريّة من حيث الزمان أو المكان .
وغرامة فوات الصفة لا تردّ وإن عاد مثلها ، فإنّ الفائت أوجب غرامة تلفه ، والمتجدّد فرد آخر من الصفة لا حقّ للغارم فيه وإن كان بتسبيبه ، فليتأمّل .
وإن أراد أنّ الخروج عن التقويم بدل التلف لا على نحو بدل الحيلولة ، فذكره في المقام وتشبيهه بالتعذّر موجب للإبهام الشديد .
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف . . . )
إلى آخره . [ 3 / 259 ]
وهو كذلك وإن استشكل فيه نادر من المتأخّرين « 1 » ، والخدشة في كون عدم الخلاف إجماعا كاشفا بدعوى أنّ داعيه هو الارتكاز العرفي تكون بيانا للدليل الشرعي من وجه آخر ، فإنّ إحالة آثار العهدة على حكم العرف في التغريم تقرير لحكمهم بالملك العرفي ، فيكون بهذا التقرير ملكا شرعيّا .
قوله قدّس سرّه : ( نعم ، لمّا كانت السلطنة المطلقة المتداركة للسلطنة الفائتة متوقّفة على الملك . . . )
إلى آخره . [ 3 / 261 ]
هامش
( 1 ) . هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 6 : 21 .