تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أقول : هذا لا يجدي مع الالتزام بإباحة جميع التصرّفات ، حتّى المتوقّفة شرعا على الملك ، بتقييد أدلّة توقّفها وتخصيصه بحكم الغرامة وتسلّطها المطلق . فإنّه ليس هناك توقّف عقلي ، ولا داعي للالتزام باستلزام الإباحة للملك من حينها ولا من حين التصرّف ، ولا مساوقة آثار الغرامة الإرفاقيّة لجميع آثار الملك ولا استلزامها لها . فإنّ تعلّق الخمس والزكاة ووجوبهما على آخذ البدل ، لا دخل لهما بإرفاق الغرامة ؛ لكي يلتزم بتعلّقهما . قوله قدّس سرّه : ( على مقدار ملكيّتها السابقة . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 262 ] أقول : المناسب أن يقال : على كونها مالا أو متقوّمة . قوله قدّس سرّه : ( لأنّ القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء التي خرجت العين لفواتها عن التقويم . . . ) إلى آخره . [ 3 / 262 ] أي إنّ نظر العقلاء في القيمة إلى كون ماليّتها بإزاء ماليّة المقوّم ، كما يشهد به الاشتقاق . قوله قدّس سرّه : ( ومن أنّ الموضوع في المستصحب ملك المالك . . . ) إلى آخره . [ 3 / 265 ] أقول : الظاهر أنّ مراده قيد الموضوع وجهة الحكم التي صار لأجلها الموضوع موضوعا ؛ لوجوب الردّ المستفاد من قوله عليه السّلام : « كلّ مغصوب مردود » « 1 » و « على اليد » « 2 » ونحوهما . وحاصله : أنّ الموضوع هي العين بما هي ملك وبما هي خلّ يكون مملوكا . وفيه : أنّه لا دليل على تقييد وجوب الردّ بالملك أو خصوص الجهة التي يكون بها مملوكا ، بل المنساق من أدلّة وجوب الردّ - الذي هو للإرفاق - هو رعاية المالك فيما هو له ، ويرعى العدل جانبه فيه ، وهو أعمّ من الملك وحقّ الأولويّة ، فالجهة الكلّيّة
هامش
( 1 ) . انظر وسائل الشيعة 25 : 385 ، الباب 1 من أبواب الغصب . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في ص 57 .
الرسائل الفقهية — صفحة 343 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان