تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أموالهم وتدارك ضررهم المعتدّ به ، ويعضد الحديث ما دلّ في الموارد الجزئيّة على هذا البدل كما أشار إليه قدّس سرّه . ولا يخفى أنّ الواجب الأصليّ هو ردّ العين ، وهذا البدل - الذي هو من آثار العهدة بالنسبة إليه - ميسور مهمّ في رعاية حقّ المالك موضوع وجوبه ما دام ردّ العين معسورا . قوله قدّس سرّه : ( وهل يقيّد ذلك بما إذا حصل اليأس من الوصول إليه . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 257 ] هذا هو الأمر الثاني ، وإنّ حديث « على اليد » المسوق للإرفاق بالمالك ورعايته في ملكه ، وتدارك ضرره ، وإحالته لذلك على العرف والعقلاء فيما عندهم من التدارك ورعاية الضرر ؛ ليكفي في الحكم الشرعي ، ومورده الذي هو كلّ مقام يعتني العقلاء بتضرّر المالك للحيلولة فيه دون ملكه والتصرّف والانتفاع به ولو بالهبة والمعاملة وإن قصر الزمان ورجا التمكّن من ردّ العين بعده ، وقد يختلف ذلك بحسب الأعيان والأحوال والملّاك في قصر الزمان . فالأدلّة الواردة في الموارد الجزئيّة - كالسرقة والضياع والإباق - لا تنافي الإطلاق المستفاد من الحديث وإحالته ، بل تؤكّده بما تشعر به من المناط وعدم التعبّد . قوله قدّس سرّه : ( فإنّ تسلّط الناس على مالهم الذي فرض كونه في عهدته يقتضي . . . ) إلى آخره . [ 3 / 258 ] لا دلالة في ذلك على ما ذكرناه . قوله قدّس سرّه : ( لا يحصل صدق عنوان الغرامة والتدارك . . . ) إلى آخره . [ 3 / 258 ] أي بحيث لا يحكم العرف بالتغريم ، فلا يرون دفع البدل غرامة ، بل أشبه شيء بالتحكّم والتشهّي . أو يشكّون في ذلك ، فإنّ لزوم دفع الغرامة لأجل العهدة المجعولة ، تكليف حادث في مورده ينفى بالبراءة عند الشكّ فيه . قوله قدّس سرّه : ( ثمّ الظاهر عدم اعتبار التعذّر المسقط للتكليف . . . ) إلى آخره . [ 3 / 258 ] أي العذر بالمرّة ، فإنّ زمان السعي في المقدّمات يتعذّر فيه الردّ .