تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إذا فما هو الفرق المجدي بين استمرار إزالتها إلى حين أداء القيمة في يوم التلف ، وبينه إلى حين ردّ العين أو أداء المثل مع فوات الفائت في الجميع لو كان هناك زائل وفاتت له موضوعيّة وأثر . وقد أفاد قدّس سرّه وصرّح بأنّ ارتفاع القيمة السوقيّة أمر اعتباري لا يضمن بنفسه ، ولعلّ أمره أخيرا بالتأمّل « 1 » إشارة إلى ما ذكرناه . قوله قدّس سرّه : ( نعم ، لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 255 ] أقول : إن أريد من الضمان عهدة العين ، فقد ارتفعت بالتلف وأخلفت أثرها ، وهو الضمان بالمثل أو القيمة . وإن أريد صفة المضمونيّة ، بمعنى كون العين لا تذهب هدرا على المالك ، فذلك باق لا شكّ فيه على كلّ وجه من أداء الغرامة وعدمه . وإن أريد وجوب التدارك أو شغل الذمّة ، فكلّ منهما حادث عند التلف من تأثير العهدة ، والشكّ في بقائه بعد أداء شيء من المال ، منشؤه وسببه هو الشكّ فيما تعلّق به الوجوب وشغل الذمّة من أوّل الأمر ، وهو شكّ بين الأقلّ والأكثر اللذين لا ارتباط بينهما ، والجاري فيهما البراءة الشرعيّة المحدّدة للحادث والحاكمة على الاستصحاب . بل وكذا لو قلنا ببقاء العهدة بعد التلف ، فإنّ أصل البراءة عند الشكّ في أثرها محدّد له ، فترتفع شرعا بحصوله ، ولا يبقى مجال لشكّ الاستصحاب كما سبق . هذا ، وأمّا بدل الحيلولة ، فالكلام فيه في تشخيص المثل والقيمة على ما تقدّم ، لكن يحتاج إلى الكلام في أمور : الأوّل : في ثبوته شرعا ، ويكفي فيه حديث « على اليد » « 2 » وإحالته لمؤدّى « على » ، وهي العهدة وآثارها على العرف في غراماتهم ورعايتهم للملّاك في درك
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 255 . ( 2 ) . عوالي اللآلئ 1 : 224 ، ح 106 و 389 ، ح 22 ؛ سنن أبي داود 3 : 296 ، ح 3561 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 ، ح 2400 ؛ سنن البيهقي 6 : 149 ، ح 11482 .
الرسائل الفقهية — صفحة 339 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان