سعره حين الدفع بحسب رغبة الناس النوعيّة لو كان موجودا .
ولو شكّ فيما يجب دفعه من القيمة بحسب هذا التقدير أو مطلقا ، فالأصل البراءة من المشكوك ، سواء قلنا ببقاء العهدة أو بتبدّلها بالتلف إلى الغرامة بالمثل ، وسواء قلنا ببقاء المثل في الذمّة حين الإعواز أو تبدّله بالقيمة ؛ وذلك لأنّ الخروج عن عهدة العين أو المثل بالقيمة ليس خروجا عقليّا بمتعلّق العهدة وشغل الذمّة ، فيتمحّض لقاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء العهدة أو المثل في الذمّة ، بل هو خروج منوط بالجعل الشرعي ولو بالإحالة على الجعل العرفي ، وبالبراءة الشرعيّة يحدّد المجعول فيتحقّق الخروج الشرعي ويتبعه العقلي .
وإن شئت قلت : إنّ وجوب القيمة أثر شرعي للعهدة أو شغل الذمّة بالمثل ، يسقطان بحصوله ، فهو إذن كسائر الأحكام الشرعيّة في أمر البراءة .
قوله قدّس سرّه في الفرع : ( لأنّ المثل كان دينا في الذمّة سقط بأداء عوضه . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 239 ]
الظاهر أنّ القيمة عند إعواز المثل والمطالبة في نظر الشرع والعرف بدل عن العين وتدارك لماليّتها كالمثل ، لكنّها مترتّبة عليه ببدليّتها عنه في مقام الإعواز ، نظير خصال الكفّارة المترتّبة ، فيخرج من واجب الغرامة بأدائها ، وليست بدل حيلولة عن المثل .
وهي أيضا في بدل الحيلولة بدل حيلولة مترتّبة على المثل ، لها حكمه عند ردّ العين .
قوله قدّس سرّه : ( كما هو ظاهر صحيحة أبي ولّاد « 1 » )
انتهى . [ 3 / 244 ]
سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - أنّها لا ظهور لها في ذلك « 2 » .
قوله قدّس سرّه : ( كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان . . . )
إلى آخره . [ 3 / 245 ]
الظاهر أنّ مراده قدّس سرّه أنّ تقيّد إطلاقات الضمان بما ادّعاه من ظاهر الصحيحة « 3 » في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 215 ، ح 943 .
( 2 ) . يأتي في ص 52 .
( 3 ) . أي صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة في ص 36 .