قوله قدّس سرّه : ( لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدّم سابقا ، من الآية « 1 » ، ومن أنّ المتبادر . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 228 ]
قد تقدّم أنّه ليس في الآية الكريمة ولا في الإطلاقات خروج عن مقتضى العرف في التغريم « 2 » .
قوله قدّس سرّه : ( وأمّا بناء على ما ذكرناه « 3 » من أنّ المتبادر . . . كان المثل مقدّما مع تيسّره . . . )
إلى آخره . [ 3 / 232 ]
لو كان تعذّر المثل في حال من الأحوال ومكان من الأمكنة ينافي ثبوته في الذمّة ، ويخرج المثل بما هو مثل عن كونه الأقرب في ميزان التغريم ، لتأتّى ما ذكره قدّس سرّه ، وإلّا فلا . لكنّه ليس كذلك ، وغاية ما هناك منافاة اعتبار صورته لعدل الغرامة عند المطالبة ، وأنّ اعتبار وجود الكلّي في المسلّم فيه عند الأجل إنّما هو لأمر يرجع إلى ذات المعاملة ، لا إلى امتناع ثبوت الكلّي في الذمّة عند عدمه .
ويشهد لذلك صحّة السلم ، وشغل الذمّة به حال عدمه قبل الأجل .
ومقتضى ما ذكرناه أنّ القيمة هي قيمة المثل عند المطالبة حتّى لو قلنا بأعلى القيم في القيمي ؛ لأنّ الفرض أنّ الواجب أداؤه بحسب شغل الذمّة هو المثل ، فهو كالعين في عدم ضمان ترقّيها في السعر عند ردّها ، وإنّما القيمة حينئذ تبديل بحكم العرف عند المطالبة .
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ في معرفة المثل عند عدمه إشكالا . . . )
إلى آخره . [ 3 / 236 ]
يمكن أن يقال على ما ذكرنا في المثل - من أنّه ما لا يكتسب من حيث الزمان والمكان والمالك اعتبار صفة تخرجه عن المثليّة بعدل الغرامة - : إنّ المثل المعتبر يراعى سعره حيث لا يكون ذا صفة تخرجه عن المثليّة ، فإن لم يكن موجودا قدّر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 2 ) . تقدّم في ص 42 - 43 .
( 3 ) . ذكره في المكاسب 3 : 228 .