وذكرنا في الأمر الثالث حال الإطلاق « 1 » .
وفي الإيضاح بنى المثليّة على اتّحاد الماهيّة ، أو مع التساوي في المنافع والقيمة « 2 » .
وفي جامع المقاصد : « إنّ المثل إنّما يعتبر إذا كان متقوّما » « 3 » .
وأنت خبير بأنّ المعتبر في الضمان والمناط العرفي في التدارك ليس هو مطلق القيمة بأيّ مصداق تحقّقت ، وليس مطلق القيمة هو مناط المساواة في الغرامة ، وليس هناك دليل على كفاية هذا المطلق . فالوجه ما ذكرناه من أنّ هذا الفرد ونحوه ليس من أفراد المثل الذي يجعله العرف تداركا في الغرامة ، ولا يكفي مطلق الماليّة .
ومن ذلك كلّه ينبغي أن يقال : لا يكفي في مثل هذه المسألة والتي قبلها ردّ العين المضمونة ؛ وذلك لأنّ تنزّل قيمتها أو سقوطها ليس من محض السعر وغيبته ، بل لفقدها صفة معلومة تتقوّم بها القيمة والماليّة .
ولا يتفاوت المقام عمّا نفى عنه في الجواهر الخلاف والإشكال ، وهو ضمان التلف ونقصان قيمة المردود بفقد الصفة الاعتباريّة ، كما لو غصب زوجي خفّ أو مصراعي باب فتلف أحدهما وردّ الآخر « 4 » .
واحتجّ له في التذكرة بأنّه نقص حصل بجنايته ، فيلزمه ضمانه « 5 » .
وعلّله في الروضة ب « فوات صفة الاجتماع الحاصل في يده » « 6 » ونحوه في جامع المقاصد « 7 » ، ومفتاح الكرامة « 8 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 42 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 2 : 177 .
( 3 ) . جامع المقاصد 6 : 257 .
( 4 ) . جواهر الكلام 37 : 140 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 390 ، الطبعة الحجريّة .
( 6 ) . الروضة البهيّة 7 : 50 .
( 7 ) . جامع المقاصد 6 : 269 .
( 8 ) . مفتاح الكرامة 6 : 261 .