وعموم النصّ « 1 » لا أثر له ، إلّا فيما يدّعى في آية الاعتداء « 2 » ، وقد بيّنّا ما فيها .
وأمّا حديث « الناس مسلّطون » « 3 » فلا نظر له إلى ما هو لازم في الذمّة ، فإنّه من أموال غير الدائن بالفعل . مضافا إلى أنّ محلّ الفرض ليس ممّا لزم أداؤه من أوّل الأمر ، كما ذكرنا في الأمر الثاني « 4 » .
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 224 ]
في هذا المقام صور :
أوّلها : مساواة السعر .
ثانيها : زيادته في مكان المطالبة اتّفاقا بحسب عوارض الأسعار ، كما يتّفق العكس كما في النجف وكربلاء مثلا .
ثالثها : الجهل بالحال .
رابعها : زيادته في مكان المطالبة زيادته لازمة عاديّة ؛ لخصوصيّة المكان وكونه ينقل إليه من مكان التلف وأمثاله ، كالحنطة في مكّة بالنسبة للعراق ومصر .
ثمّ إنّ المطالبة بمكّة تكون تارة بتسليم الحنطة في غير مكّة ممّا يجري على الصور الثلاث لا الرابعة ، أو مطلقا بحيث يرجع الخيار إلى الغارم . ولا ينبغي الإشكال في هذا كلّه بوجوب المثل ؛ لجريانه على العدل .
ولا خصوصيّة لمكان التلف ولا مقتضي لاعتباره ، كما يقال في مكان المعاملة لأجل الدليل الخاصّ أو الانصراف أو شهادة التباني ، فإنّه ليس في الغرامة شيء من ذلك .
وأمّا الصورة الرابعة مع مطالبته بالتسليم في مكّة ، فمقتضى الأمر الثاني لا يلزم الغارم
هامش
( 1 ) . هو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .
( 3 ) . عوالي اللآلئ 1 : 222 ، ح 99 .
( 4 ) . تقدّم في ص 41 - 42 .