أنّه من القطعيّات ، كما في إجارة الجواهر « 1 » ، وكفى بذلك إجماعا يعرف منهم في الموارد التي تعرّضوا فيها لبطلان الإجارة وثبوت أجرة المثل .
وتردّد اللمعة « 2 » فيما لو اشترط عدم الأجرة على تقدير لا ينافي ما قلناه ؛ لأجل نظره في ذلك إلى صحّة الإجارة ، وخروج التقدير الآخر بعنوان نقيضها لا الإجارة الفاسدة .
وأمّا مسألة الإقدام على الضمان فلا تكفي حجّة عليه ، فإنّ الإقدام لا يشرّع أمرا غير مشروع .
نعم ، ربما يكون له دخل في موضوع الحكم ، ككون اليد ليست ممّا خرج من الحديث بالتقييد أو التخصيص ، فالحجّة على ضمان الأعمال المذكورة هو الإجماع المتقدّم ، والمناط القطعي الذي هو الإرفاق في أحاديث « على اليد » « 3 » ، و « من أتلف » « 4 » ، و « حرمة مال المسلم » « 5 » إن لم ندّع شمول الأخيرين لها ؛ لأنّها بالاستيفاء والاستدعاء تكون أموالا ، ودليل الحرمة لا يختصّ بالتكليف المحض .
وإشكال الجواهر فيما لو قال المستأجر : لا تفعل ، وجرى العامل على ما يتوهّمه من لزوم المعاملة « 6 » ، مدفوع بكفاية الاستدعاء الأوّل في قرار المعاملة وانبعاث العامل على لزومها المتوهّم ، بلا تفاوت بين ذلك وبين المعاملة الصحيحة .
نعم ، لو علم بالفساد ونهي المستأجر ، لم يكن لعمله حينئذ ضمان .
قوله قدّس سرّه : ( أمّا عكسها : وهو أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فمعناه . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 192 ]
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 246 .
( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة : 95 .
( 3 ) . تقدّم في ص 16 .
( 4 ) . لم أعثر عليه في المصادر الروائي بل هو قاعدة فقهيّة معروفة عند الفقهاء . انظر تفصيل ما قاله عنها السيّد حسن الموسوي البجنوردي في القواعد الفقهيّة 2 : 19 .
( 5 ) . عوالي اللآلئ 3 : 473 ، ح 1 - 5 .
( 6 ) . جواهر الكلام 27 : 247 .