تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أنّه من القطعيّات ، كما في إجارة الجواهر « 1 » ، وكفى بذلك إجماعا يعرف منهم في الموارد التي تعرّضوا فيها لبطلان الإجارة وثبوت أجرة المثل . وتردّد اللمعة « 2 » فيما لو اشترط عدم الأجرة على تقدير لا ينافي ما قلناه ؛ لأجل نظره في ذلك إلى صحّة الإجارة ، وخروج التقدير الآخر بعنوان نقيضها لا الإجارة الفاسدة . وأمّا مسألة الإقدام على الضمان فلا تكفي حجّة عليه ، فإنّ الإقدام لا يشرّع أمرا غير مشروع . نعم ، ربما يكون له دخل في موضوع الحكم ، ككون اليد ليست ممّا خرج من الحديث بالتقييد أو التخصيص ، فالحجّة على ضمان الأعمال المذكورة هو الإجماع المتقدّم ، والمناط القطعي الذي هو الإرفاق في أحاديث « على اليد » « 3 » ، و « من أتلف » « 4 » ، و « حرمة مال المسلم » « 5 » إن لم ندّع شمول الأخيرين لها ؛ لأنّها بالاستيفاء والاستدعاء تكون أموالا ، ودليل الحرمة لا يختصّ بالتكليف المحض . وإشكال الجواهر فيما لو قال المستأجر : لا تفعل ، وجرى العامل على ما يتوهّمه من لزوم المعاملة « 6 » ، مدفوع بكفاية الاستدعاء الأوّل في قرار المعاملة وانبعاث العامل على لزومها المتوهّم ، بلا تفاوت بين ذلك وبين المعاملة الصحيحة . نعم ، لو علم بالفساد ونهي المستأجر ، لم يكن لعمله حينئذ ضمان . قوله قدّس سرّه : ( أمّا عكسها : وهو أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فمعناه . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 192 ]
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 246 . ( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة : 95 . ( 3 ) . تقدّم في ص 16 . ( 4 ) . لم أعثر عليه في المصادر الروائي بل هو قاعدة فقهيّة معروفة عند الفقهاء . انظر تفصيل ما قاله عنها السيّد حسن الموسوي البجنوردي في القواعد الفقهيّة 2 : 19 . ( 5 ) . عوالي اللآلئ 3 : 473 ، ح 1 - 5 . ( 6 ) . جواهر الكلام 27 : 247 .