بل يمكن أن يقال : إنّ الحجر في مثل المقام إنّما يكون على النقل الخارجي ، وما يفرض حدوثه وزواله قبل القبول وفوات الموالاة ليس من الحجر المانع .
[ أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ]
قوله قدّس سرّه : ( النبويّ المشهور « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » )
انتهى . [ 3 / 181 ]
قد تعرّضنا في أوّل العقود المفصّلة لحال سنده ومتنه ودلالته ، فليراجع « 1 » .
قوله قدّس سرّه : ( ولم أجد من تأمّل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق « 2 » . . . )
إلى آخره . [ 3 / 182 ]
لا يخفى أنّ الضمان في طرد القاعدة وعكسها هو لزوم بدل العين أو المنفعة ، جعلا أو غرامة بإزاء المضمون ، وما يلزم بعقد السبق ليس من الضمان في شيء ، بل هو محض لزوم اقتضاء العقد عند السبق لا بإزاء السبق كما في الجعالة على العمل ، فلو تمّت القاعدة بطردها وعكسها حجّة بنفسها في مواردها لما جرت في السبق .
ولا يخفى أنّه ليس لبيان معنى القاعدة مهمّ في التفريع عليها إذ لم يرد لفظها في آية أو رواية أو معقد إجماع ؛ لكي يركن إليها في التفريع بعد تحقّق معناها ، فالمهمّ بيان مدركها الذي هو المدرك للفروع التي أخذت القاعدة من استقرائها .
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ المدرك لهذه الكلّيّة على ما ذكره في المسالك . . . هو : إقدام الآخذ على الضمان . . . )
إلى آخره . [ 3 / 188 ]
لا يخفى أنّ حديث « على اليد » لا يفي فيما أفتوا به من الفروع الموافقة لطرد هذه القاعدة ، فإنّ الإجارة الفاسدة على الأعمال المستوفاة لا يد فيها للمستأجر ، مع أنّهم يحكمون فيها بالضمان بلا خلاف يوجد ، بل يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات
هامش
( 1 ) . راجع هذا الجزء من الموسوعة ، ص 23 ، عقد في قاعدة على اليد .
( 2 ) . مسالك الأفهام 6 : 110 .