الإيجاب ومقارنة فرض بقائه للقبول له ، حيث لا يتأتّى - بحسب العادة والعرف - احتمال الذهول أو العدول عن الإيجاب .
فالمرجع في ميزان الموالاة هو العرف ، والأخذ بالمتيقّن لمقام أصالة عدم تحقّق العقد عند الشكّ فيه .
قوله قدّس سرّه : ( وما ذكره حسن لو كان حكم الملك واللزوم في المعاملة منوطا بصدق العقد عرفا . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 159 ]
فيه : أنّه قد يمنع صدق البيع والتجارة بدون صدق العقد من حيث توقّفه على الموالاة أو صدق المعاطاة ، فلا يتحقّق الملك مع عدمهما ، والمفروض أنّه لا يتحقّق اللزوم بمجرّد المعاطاة .
[ اشتراط التنجيز في العقد ]
قوله قدّس سرّه : ( ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة : التنجيز في العقد . . . )
إلى آخره . [ 3 / 162 ]
لمّا كان الإنشاء إيجادا لمضمونه ، ولا يعقل انفكاك الوجود عن الإيجاد وتأخّره عنه ، وأنّ الوجود ليس من أثر اللفظ ليقع به قهرا ، بل هو من أثره مع القصد المقارن ، كان الإنشاء المعلّق هو ، أو منشؤه صورة إنشاء لا إنشاء مؤثّر . وهذا معنى استحالة التعليق في الإنشاء ، أي استحالة تأثير المعلّق ، وإلى هذا الوجه تنظر كلماتهم وإن اختلفت في التقرير .
نعم ، إنّ التعليق على أمر معلوم التحقّق حين الإنشاء ليس بتعليق حقيقيّ ، بل هو صورة وتعليق في اللفظ ، وهو غير مخلّ من حيث المعنى .
وأمّا التعليق على أمر مشكوك التحقّق ، كقوله : « إن كانت زوجتي فهي طالق » فليس فيه خلل من حيث التفكيك بين الإنشاء والمنشإ من حيث الزمان ، وإنّما الكلام في تأثيره من حيث قصد الإنشاء والإيجاب الذي هو المدار في التأثير .