التي تدلّ على الرضى بالالتزام ك « اشتريت » و « ابتعت » ونحوها . وسيأتي قوله قدّس سرّه :
( إنّ المسلّم من الإجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضي . . . ) إلى آخره « 1 » . وهذا اعتراف منه بما هو الحقّ من أنّ المناط في ركنيّة القبول للعقد هو مجرّد الرضى وأمّا الزائد من مفهوم اللفظ - إن كان - فلا دخل له في ذلك ، كالزائد في « اشتريت » و « ابتعت » و « تملّكت » .
قوله قدّس سرّه : ( على وجه يتضمّن نقل ملكه « 2 » في الحال إلى الموجب على وجه العوضيّة . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 144 ]
لا يخفى أنّ المبادلة والنقل للمالين مباشرة إنّما هو من الموجب كالوكيل والفضولي ، غاية الأمر أنّ رضى القابل مسوّغ لذلك النقل ومثبت له بمنزلة عدم المانع مع المقتضي .
نعم ، ينسب النقل إلى القابل باعتبار رضاه بمباشرة الموجب له ، كما ينسب للموكّل والمجيز ، ولا يلزم من ذلك ما ذكره قدّس سرّه وما سيذكره بقوله : « إن قلت » « 3 » .
[ في الموالاة ]
قوله قدّس سرّه : ( ومن جملة شروط العقد : الموالاة بين إيجابه وقبوله . . . )
إلى آخره .
[ 3 / 157 ]
لتوقّف التعاقد عليها ؛ لكون الإيجاب مع قبوله والرضى به كالفعل مع قبوله الذي هو بمعنى الانفعال .
ولأنّه لا يمكن في تفاهم التعاقد مقارنة القبول لوجود جميع أجزاء الإيجاب المتدرّجة في الوجود بالمقارنة الحقيقيّة ، كمقارنة الانفعال والقبول لوجود الفعل ، فلذا اكتفي في العقد بالموالاة التي يتأتّى فيها في العرف وضرورة التعاقد فرض وجود
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 152 .
( 2 ) . وفي المصدر : « على وجه يتضمّن إنشاء نقل ماله » .
( 3 ) . المصدر : 151 .