تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأيضا : إنّ التملّك بالردّ وجواز التصرّف ليس من آثار القدر المشترك من الجواز ، بل هو من آثار خصوص الفرد الأوّل . وأيضا : على قولنا بأنّ اللزوم مقتضى إطلاق الحديث والجواز مع وجود العينين خرج منه بالإجماع والمتيقّن منه كونهما على ملك المعاملة ، فالحكم في مثل المقام للإطلاق . قوله قدّس سرّه : ( لأنّ التصرّف التأمّل يكشف عن سبق الملك للمتصرّف . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 99 ] فيه : أنّه لا يلزم سبق الملك ، بل يكفي في النقل إباحته ، كما بيّنّاه ، فتعود العين بالفسخ والردّ إلى مالكها الأوّل ، وبالسبب الناقل إلى من انتقلت إليه ، ولا تشبّث حينئذ للمالك الأوّل ؛ لأنّ جميع علائقه بالعين قد انقطعت بما أباحه من النقل عن ملكه . قوله قدّس سرّه : ( ولو كان الناقل عقدا جائزا لم يكن لمالك العين الباقية إلزام الناقل بالرجوع . . . ) إلى آخره . [ 3 / 100 ] أمّا على القول بالملك ، فلما مرّ من إطلاق ما دلّ على اللزوم ، والمتيقّن من الإجماع على الجواز إذا تمّ إنّما هو صورة بقاء العينين وعدم الانتقال إلى مالك آخر . وأمّا على القول بالإباحة ؛ فلانقطاع علاقة المبيح بالتصرّف المباح من دون فرق بين الهبة وغيرها ، حتّى لو نقله المباح له لنفسه بناقل شرعي . قوله قدّس سرّه : ( فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغى الرجوع . . . ) إلى آخره . [ 3 / 101 ] بمعنى كشفها عن أنّ اللّه أمضى البيع من حينه ؛ لعلمه بصدور الإجازة فيما بعد . وفيه : أنّ المستند لبيع الفضولي وكشف الإجازة لا يصلح أن يكون مستندا في مثل المقام الذي يسبق فيه شيء يقتضي زوال موضوع الإجازة ، فلا أقلّ من الشكّ في تأثيرها وبقاء الأمر على حاله . قوله قدّس سرّه : ( ولو امتزجت العينان أو أحدهما سقط الرجوع . . . ) إلى آخره . [ 3 / 101 ] إذا قلنا بأصالة اللزوم وأنّ جواز الردّ للإجماع ، فمبنى المسألة على تحقّق الإجماع