تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الكلام في عقد البيع ]

[ في ألفاظ عقد البيع وشروطه ]

قوله قدّس سرّه : ( إنّ اعتبار اللفظ في البيع . . . بل في جميع العقود ممّا نقل عليه الإجماع ) إلى آخره . [ 3 / 117 ] يريد منه البيع العقدي المفيد للّزوم . قوله قدّس سرّه : ( ثمّ الكلام في الخصوصيّات المعتبرة في اللفظ . . . ) إلى آخره . [ 3 / 118 ] لمّا كانت الصيغة في العقود هي المبيّنة لحقيقة التعاقد النفسي المقصود بمطابقة ما ينشأ بها له ، والموضحة لارتباطه من الطرفين ، واجتماعهما فيه على أمر واحد ، وجريانه على العناوين الشرعيّة المقصود لهما ترتّب آثارها المجعولة شرعا ، فلا بدّ من أن تكون واضحة الدلالة على معانيها ، سالمة من الاشتباه ، قاطعة لنزاع التفسير ، وافية بإبرام العهد والعقد وبيان خصوصيّة المعقود عليه ، كافية في قطع الأصل . وهذا كلّه ممّا لا كلام فيه ، وما الاختلاف الذي ذكره قدّس سرّه إلّا من باب تعيين الصغرى لما ذكرنا ، وعليه يبتنى اعتبار الماضويّة في الإنشاء ؛ لأنّ الماضي هو المتداول فيه وعدم سبق مفاده يعيّن الإنشاء ، بخلاف غيره المحتاج إلى مئونة كبيرة في القرائن . ومهما كانت فهي غير قاطعة لنزاع التفسير ، ولا وافية بإيضاح التواطؤ على إبرام العهد . وعليه ، يبتنى أيضا عدم الاكتفاء في القبول بمثل « اشتريت » و « تملّكت » و « ملكت » و « ابتعت » : وذلك لما ذكرنا من أنّ الإيجاب ينحلّ إلى تبديلين : تبديل من الموجب عن نفسه ، وتبديل عن الآخر ناظر إلى قبوله ورضاه . فإبرام العقد يحتاج إلى القبول المنظور إليه لتنفيذ الإيجاب ، لا لتأسيس شيء آخر .