الغرر على الوجه الثاني ؛ بناء على عموم المنع منه .
وأمّا على الوجوه الثلاثة الأخيرة فهي بيع ، تصحّ فيما يصحّ ويفسدها ما يفسده ، إلّا إذا فرض اختصاص دليل الصحّة أو الفساد بالبيع العقدي اللازم .
والظاهر أنّ الوجه المشترك في صحّتها هو تبانيها البيعي المتجاوز حدّ مقدّمات البيع ، المساوق للتباني المنكشف بالعقد ، سواء انكشف هذا التباني وأنشئ في الخارج بالتعاطي ، أو بشيء آخر يكون التعاطي معه من آثار البيع كالإقباض في العقد .
وأمّا البيع الفاسد المستتبع للضمان بالمثل أو القيمة : فهو ما كان في بيعيّته خلل شرعي ولو باشتمال الصيغة عليه ؛ لأنّها المعيار له ، وهو الوجه في ذكرهم له في شروط الصيغة ، لا مجرّد دخل الصيغة الذي لا يكشف عن شيء من ذلك ، بل غاية ما فيه إسقاطها عن العقديّة المقتضية للّزوم كصورة عدمها .
الرسائل الفقهية — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٠٦