تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أمّا قوله عليه السّلام في رواية خالد : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » . . . . . . . . . . « 1 » فالمناسب في الرواية من الوجوه التي ذكرها قدّس سرّه هو الرابع « 2 » ؛ إذ يلزم من الوجه الثالث أن يكون الإمام عليه السّلام قد عبّر بالكلام عن عدمه . وفيه ما لا يخفى ، خصوصا في مقام المقابلة بين الوجود والعدم باعتبار الآثار المتضادّة . ويمكن إرجاع الوجه الثاني إلى الرابع ؛ إذ لا ينحصر تصويره بأنّ المطلب الواحد هو ما كان موجودا في كلام المضمونين باختلاف العبارة ، بل المطلب هو الغرض المقصود ، كحلّ الثوب والربح . فالثوب والربح يحرّمان ويحلّان باختلاف مضامين الكلام الذي يتوصّل به إلى حلّهما . فالكلام الذي مضمونه بيع الثوب الذي ليس عند البائع ولم يملكه ، محرّم للثوب والربح ؛ باعتبار فساد البيع وكونهما مال الغير . والكلام الذي مضمونه محض المواعدة على الشراء والربح ، محلّل لأخذ الثوب والربح بعد ذلك بالعقد أو المعاطاة . ومعنى تحليله : إخلاؤه المقام من سبب التحريم ، وتمحيض مضمونه لما لا يحرّم ، كتحليل عدم البيع الذي ذكره قدّس سرّه في الوجه الثالث 3 . والنظر في الحصر بالكلام الذي وقع في مورد جواب السؤال « 4 » ، إنّما هو بالإضافة إلى الغرض المقصود . وحاصله : أنّه ليس الوجه في الحلّ والحرمة هو الغرض المقصود المشترك في السؤال بين البيع ومحض المقاولة ، بل الوجه إنّما هو عنوان الكلام الذي وقع في مورد السؤال ؛ لكي يتوصّل به إلى الغرض .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 201 ، باب الرجل يبيع ما ليس عنده ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 50 ، ح 216 . ( 2 ) 2 و 3 . المكاسب 3 : 63 . ( 4 ) . أي قوله عليه السّلام : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » .