تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فإنّ هذا لا يقلّ في البعد عمّا تقدّم ، ولا يخرج استلزامه قواعد غير معروفة من الشرع . قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : أنّ تخلّف العقد عن مقصود المتبايعين كثير . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 47 ] لم يتّضح منه وجه الدفع للاستبعاد الراجع إلى أنّه كيف يرتّب الشارع على العقد أثرا ليس هو المقصود منه ، حيث إنّ المقصود من المعاطاة هي المبادلة البيعيّة لا مجرّد الإباحة ، فإنّ الضمان في العقد الفاسد بالقيمة - أي لا بالمسمّى - لا يشهد له . أمّا أوّلا ؛ فلأنّ الإقدام على الضمان لا يشرّعه إذا لم يكن مورده ممّا تعمّه أدلّة الضمان ، فهل ترى الإقدام يجدي لو اشترط الضمان في الوديعة ونحوها ، أو إقدام الودعي على الضمان جهلا ، ولا مناص في الحكم بالضمان في البيع الفاسد عن الاستناد إلى قاعدة « على اليد » « 1 » . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّه لا عقد بعد إلغاء الشارع له ، ولا أثر له ، فلا تخلّف في آثاره الشرعيّة عن المقصود . وأمّا المعاطاة فيمكن أن يجاب عنها : بأنّ الشارع لم يلغ مبادلتها المفسدة فيها كالمعاملات الفاسدة ، غاية الأمر أنّه لم يمضها ، أو اعتبر الإباحة الموجودة في ضمنها ؛ لعدم ما ينافيها ، فليست مقيّدة بقيد مفقود . قوله قدّس سرّه : ( بناء على أصالة اللزوم في الملك . . . ) إلى آخره . [ 3 / 51 ] يمكن فيه تقرير الأصل أيضا : بأنّ الكلام في الملك الشرعي ، وهو لا يرتفع إلّا برافع من قبل الشارع ، فيشكّ في أنّ العدول عن المعاملة بالفسخ أو الأخذ هل يسبّب حكم الشارع برفع الملك الثابت أم لا ؟ فيستصحب . والإشكال بأنّ الثابت هو الملك ما لم يرفعه الشارع ، لا يجعله من الشكّ في المقتضي ؛ لجريان ذلك في جميع موارد الشكّ في الرافع .
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود 3 : 296 ، ح 3561 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 ، ح 2400 ؛ سنن البيهقي 6 : 149 ، ح 11482 ؛ عوالي اللآلئ 1 : 224 ، ح 106 ، و 389 ، ح 22 .