ولا يخفى ممّا ذكرناه أنّ التنظير في دفع الإيراد الثاني على التعريف « 1 » واضح الفارق ؛ لوجود منشإ انتزاع الملك في تملّك ما هو مساو لما في ذمّته ، والتهاتر حكم آخر مترتّب عليه .
قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ حقيقة الصلح ليس هو التمليك على وجه المقابلة والمعاوضة . . . )
إلى آخره . [ 3 / 13 ]
يتّضح به التخريج لدفع هذا الإشكال عن تعريف البيع بأنّه مبادلة عين بعوض .
قوله قدّس سرّه : ( إذ ليس المقصود الأصلي منه المعاوضة . . . )
إلى آخره . [ 3 / 14 ،
الهامش 8 ]
بل ولا مقصودة بالعرض ، ولا غرض بخصوص العوض ولا المبادلة ، بل القرض :
هو إعطاء العين للانتفاع بها بنحو الاسترداد لها بالمثل أو القيمة ؛ تنزيلا لأحدهما منزلة ردّ العين بعد المسامحة بالخصوصيّة ؛ ولذا لا يحتاج المردود إلى ذكر وقرار ، بل هو متعيّن عرفا وشرعا بحسب ما يعدّ ردّا للعين في هذا المقام من المثل أو القيمة .
قوله قدّس سرّه : ( ويظهر ممّن قارب عصرنا استعماله في معان أخر « 2 » . . . )
إلى آخره .
[ 3 / 16 ]
لا أظنّ أحدا يدّعي استعمال البيع على خلاف ما في اللغة ، وأمّا المعاني المذكورة فليست إلّا تفسيرا لمدلول اللفظ لغة بحسب ما يختلج في الفهم وينقدح من البيان .
ثمّ إنّه بالنظر إلى ما ذكرناه في رفع الإيراد على التعبير بالمبادلة « 3 » ، يظهر ما ينبغي أن يقال في قوله قدّس سرّه : ( لكن بشرط تعقّله بتملّك المشتري . . . ) إلى آخره . [ 3 / 16 ]
وقوله قدّس سرّه : ( ولعلّه لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ . . . ) إلى آخره . [ 3 / 16 ]
وقوله قدّس سرّه : ( نعم تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج . . . ) إلى آخره . [ 3 / 17 ]
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 12 .
( 2 ) . أي استعمال البيع ، انظر مقابس الأنوار : 107 و 275 .
( 3 ) . تقدّم في ص 9 .