أو لمن له الولاية عليه أو لزيد فضولا ، أو بين موكّليه ، أو بين شخصين فضولا ، إلى غير ذلك ، أو صرّح به في العقد .
وأمّا قولهم : إنّ الوكيل إذا اشترى ولم يذكر الموكّل ولا نواه ، وقع البيع له ظاهرا وباطنا ، كما في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والقواعد والإيضاح وجامع المقاصد والحدائق « 1 » ، فليس فيه إطلاق ناظر إلى فرض تردّده بين الشراء لنفسه أو غيره ، بل هو جار على العادة المتعارفة من أنّه إذا لم ينو غيره فقد قصد الشراء لنفسه ولو بحسب القصد الارتكازي .
وربما يأتي بعون اللّه لهذا مزيد في شروط المتعاقدين « 2 » .
هذا ، وأقرب التعاريف إلى تفسير لفظ البيع تعريفه بأنّه مبادلة عين بعوض .
ولا يرد عليه بأنّ حقّه التعبير بالتبديل ؛ نظرا إلى أنّ البيع فعل الواحد لا الاثنين ؛ وذلك لأنّ البيع الخارجي إنّما هو تبديل كلّ من المتعاقدين ، والمنشأ بالإيجاب هو ذات البيع الخارجي ؛ نظرا إلى صورة إمكانه الوقوعي ، وبناء عليه وهو مقام قبول القابل ، كمن يضرب نظرا إلى وجود القابل نظرا بنائيّا لا تعليقيّا .
ولا شكّ أنّ كلّا من العوضين ملحوظ تبديله بالآخر ، فكأنّ الموجب بقوله :
« بعت » يقول : بدّلت عنّي مالي - مثلا - وعنك مالك - مثلا - هذا بهذا ، فيأتي قبول القابل مثبتا لبناء الموجب في تبديله عن القابل ، فينحلّ الإيجاب الناظر إلى القبول والمنفّذ به إلى تبديلين بهما تتحقّق المبادلة .
قوله قدّس سرّه : ( وهو في الأصل كما عن المصباح : مبادلة مال بمال « 3 » )
[ 3 / 7 ]
ينبغي أن يكون مراده من « الأصل » هو كتب بعض اللغويّين لا اللغة ، فإنّ البيع
هامش
( 1 ) . المبسوط 2 : 383 ؛ السرائر 2 : 94 ؛ شرائع الإسلام 2 : 158 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 132 ، الطبعة الحجريّة ؛ قواعد الأحكام 2 : 367 ؛ إيضاح الفوائد 2 : 355 ؛ جامع المقاصد 8 : 292 ؛ الحدائق الناضرة 18 : 391 .
( 2 ) . يأتي في ص 75 .
( 3 ) . المصباح المنير : 69 ، « ب ي ع » .