خصوصا مع دعواه قدّس سرّه أنّ مقتضى المعاوضة ولازمها عقلا دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر « 1 » ، كما سيأتي في المسألة الثانية من شروط المتعاقدين « 2 » .
فيكون مفاد التعاقد وإيجاب المعاوضة : ملّكت من تعيّنه ببدل هو ملكه ، ويكون استحقاق العوض أيضا محمولا على تعيين القابل هذا ، أو لا أقلّ حينئذ من أنّ براءة ذمّة القابل مقتضى الأصل .
وأمّا قوله قدّس سرّه في أواخر المسألة الثانية من شروط المتعاقدين بعدم المنافاة بين ما ذكره ، وبين عدم سماع ادّعاء المشتري للوكالة أو الفضوليّة في قبال البائع « 3 » ، فلم يبيّن وجهه ، بل أمر بالتأمّل فيما ذكره 4 .
لكنّه جزم في مسائل بيع الفضولي بأنّ الثمن يلزم المشتري القابل في ظاهر الشريعة ولا تقبل دعواه الفضوليّة « 5 » ، كما صرّح به من تعرّض لمثل المسألة في باب الوكالة كالمبسوط والشرائع والإرشاد والقواعد والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ومجمع الفائدة « 6 » .
وعن التنقيح وإيضاح النافع : « ولم يعرف فيه خلاف » « 7 » .
وظاهر التذكرة في مسألة شروط المتعاقدين نسبته إلى علمائنا « 8 » .
وظاهر الحدائق نسبته إلى الأصحاب « 9 » .
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 299 .
( 2 ) . يأتي في ص 75 .
( 3 ) 3 و 4 . المكاسب 3 : 305 .
( 5 ) . المصدر : 484 .
( 6 ) . المبسوط 2 : 350 ؛ شرائع الإسلام 1 : 163 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 419 ؛ قواعد الأحكام 2 : 367 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 137 ، الطبعة الحجريّة ؛ إيضاح الفوائد 2 : 357 ؛ جامع المقاصد 8 : 310 ؛ مسالك الأفهام 5 : 300 ؛ كفاية الفقه 1 : 686 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 599 .
( 7 ) . التنقيح الرائع 2 : 296 .
( 8 ) . تذكرة الفقهاء 10 : 15 - 16 .
( 9 ) . الحدائق الناضرة 18 : 393 .