تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، وهو المستعان ، وعليه التوكّل ، ومنه التوفيق والتسديد . وأفضل الصلاة والسلام على خيرته من خلقه محمّد سيّد المرسلين وآله الطاهرين ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .

[ تعريف البيع ]

الكلام في البيع ، ومعناه معروف لدى العرف مرتكز في أذهانهم ، قد تسالموه يدا عن يد في مرتكزاتهم وأعمالهم الدائمة ، لم يحدث فيه تغيير اصطلاح ولا اختلاف في العرف . فهو يجمع ما شذّت عنه التعاريف ويمنع ما يدخله التساهل بها ، وهو المعنى الذي يتردّد بين الفعل في الإنشاء والإخبار ، وبين سائر المشتقّات . ومن الواضح أنّه فعل البائع ، لا أثره كالانتقال ونحوه ، ولا لفظه ولا إنشاؤه ، بل هو ما يوجد بالإنشاء . ومن المقرّر بالسيرة القطعيّة الدائرة بين أقسام المتشرّعة وغيرهم ، أنّه لا يشترط في البيع وصحّة الخطاب في قول البائع : « بعتك » علمه بكون المشتري أصيلا أو وكيلا أو فضوليّا ، ولا علمه بكون المبيع في ملك من يدخل ، ولا بكون الثمن من ملك من يخرج ، ولا علم المشتري بكون البائع على أحد الوجوه المذكورة ، ولا بكون المبيع من ملك من يخرج ، ولا بكون الثمن في ملك من يدخل .
الرسائل الفقهية — صفحة 285 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان