تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
دلّت على وقوع الطلاق والبينونة حسب مذهبهم ، ويحلّ نكاحها لكلّ من تحلّ له بحسب الأحكام الأوليّة العامّة حين ما تكون ليست بذات زوج ، سواء كانت منّا أم منهم ، كما يدلّ عليه من الثاني « 1 » إلى العاشر « 2 » ، بل والأوّل « 3 » . ومع دلالة هذه الأحاديث على أنّها تكون مطلّقة وتبيّن واقعا بحسب المصلحة الخاصّة الثانويّة الكاسرة للمصلحة العامّة الأوّليّة ، فلا مجال لما سمعته من القول بأنّه : لا منافاة بين البطلان وبين إجراء حكم الصحّة بالنسبة إلينا لطفا منه ، فهي وإن كانت زوجة لهم لكنّها حلال لنا وحرام عليهم ، أو يقال : هي صحيحة من وجه فاسدة من آخر « 4 » . انتهى . خصوصا مع بعد هذه الدعوى في نفسها ، مضافا إلى التدافع بين التعليل وباللطف في الحلّ بالنسبة إلينا وبين قوله فيما سبقه : « وكذا بالنسبة إليهم » .

[ الفرع ] الثاني عشر : إذا كان الزوج منّا مثلا والزوجة من غيرنا ،

فألجأته إلى الطلاق عندهم بحسب مذهبها ، لزمها سقوط النفقة وسائر حقوق الزوجة ومنها إرثها منه بالزوجيّة ، ولا يثبت حكم الطلاق بالنسبة للزوج ، ولا يسقط شيء من حقوقه . ولو حملت هذه المرأة من الذي طلّقها - حيث لا رجعة - ألزمت بأنّ الولد لا يلحق بها الولد شرعا ما لم تفرض شبهة أو تعدل نحن ذلك التديّن ، وإذا كان الولد منهم ألزم أيضا بذلك بالنسبة لأمّه وأبيه ، نعم ، إذا كان منّا ورث أباه وأمّه . ولو طلّقها الزّوج باختياره هذا الطلاق ، فهل يلزمها ما ذكرناه ، أو لا ؛ لكونه مضارّا ، و « لا ضرر وإضرار » « 5 » ؟ وهو الأصحّ .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 6 . ( 2 ) . تقدمت في ص 7 و 10 و 11 و 13 - 16 . ( 3 ) . تقدّم في ص 4 . ( 4 ) . هو قول الشيخ حسن كاشف الغطاء ( 1262 ه‍ ) في أنوار الفقاهة ، الذي تقدّم في ص 31 . ( 5 ) . سنن الدارقطني 4 : 228 كتاب الأقضية والأحكام ، ح 84 - 85 ، وفيه : « لا ضرر ولا إضرار » .