تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
نعم ، قد يبطل عقد النكاح ، أو يكون معرّضا للفسخ ؛ لكونه - حينئذ - ضرريّا على الطرف المقابل ، وخصوص الزوجة ؛ لأنّه يفوّت بذلك عمدة منافع النكاح من التمتّع بالأزواج والنسل ، بل والنفقة على وجه ، ما لم يكن عالما بهذه المضار ومقدّما عليها . ولا تجيء مسألة الضرر بالنسبة للملزم ؛ لأنّ أحاديث إلزامه في الطلاق والإرث نصّ في ضرره بفوات ما هو له في أصل التشريع ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ هذا العقد سفهي من الجانبين ، ولا أقلّ من كونه سفهيا من جانب المرأة ، فيبطل ؛ وفي الملازمة تأمّل أو منع . ولو وكّل على العقد على من يدين بحرمتها عليه ، وهي تحلّ له في الواقع ، أو وكّلت المرأة كذلك ، جرى فيه ما ذكرناه . نعم ، لو أطلق الوكالة ، فلا يبعد الانصراف عن ذلك ، خصوصا إذا كان شديدا في مذهبه ، فإنّ الطبيعة إنّما تجري في الإطلاق بدليل الحكمة ، وهو غير جار في هذا المقام ؛ واللّه العالم . هذا .

[ فروع ]

ولا بأس بالتعرّض لبعض الفروع على سبيل الأنموذج :

[ الفرع ] الأوّل : إذا أوصى إنسان لوارثه ، وكان الوارث الموصى له حنفيّا أو مالكيّا أو حنبليّا ،

ألزم ببطلان الوصيّة له « 1 » ، فيسوغ المال الموصى به للوارث كسائر المال الموروث ؛ لأنّه مال مورّثهم وقد صار بسبب الإلزام لا حقّ فيه لأحدهم بسبب الوصيّة . هذا ، وإذا كان الموصى له شافعيّا ، ألزم بتوقّف نفوذ الوصيّة له على إجازة الورثة بعد الموت « 2 » . والمراد بالوارث : من ورث بعد الموت .
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي 27 : 143 و 175 ؛ اللباب 4 : 168 ؛ المغني لابن قدامة 6 : 449 - 450 ؛ بداية المجتهد 2 : 334 . ( 2 ) . الأمّ 4 : 108 - 109 ؛ المجموع 15 : 422 .
الرسائل الفقهية — صفحة 273 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان