الوارث شافعيا ؛ لأنّ إلزامه لا يقضي بتوريث ابن الزنى ، بل يكون الإرث لمن لا يلتزم بتوريث المولود من مثل هذا الزنى .
وعلى هذا النهج يجري ما لهذا الفرع من النظائر .
[ الفرع ] السادس عشر : من كان يدين بحرمة شيء ألزم بحرمته ،
ولم يمض من عباداته التي تفسد به عنده ما يمضي عند استبصاره ممّا يفعله على مذهبه ؛ لعدم حصول القربة ، أو لعدم شمول دليل الإمضاء وإن فرض حصول القربة ؛ وفيه تأمّل .
وأمّا العقد عليه ، فقد مرّ الكلام فيه في المقام الرابع من هذا الفصل « 1 » .
[ الفرع ] السابع عشر : من كان يدين بنجاسة شيء
لم تثبت بذلك نجاسته حتّى في حقّه ؛ لأنّها موضوع واقعي .
نعم ، يلزم بلوازمها من الحرمة وفساد عبادته في مذهبه ، كما نجري عليه أحكام سراية النجاسة إلزاما من دون سراية حقيقية . والله العالم .
ولنقطع الكلام على هذا المقدار . والحمد للّه أوّلا وآخرا .
* * * وقد تمّ نقلها لهذا البياض في السابع عشر من رجب الحرام عصرا ، في السنة التاسعة والأربعين بعد الألف والثلاثمائة هجرية ، على مهاجرها ألف صلاة وسلام وتحيّة « 2 » .
وكتب مؤلّفها الأحقر محمّد جواد البلاغي حامدا مصلّيا « 3 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 37 .
( 2 ) . جاء في هامش نسخة الأصل ما نصّه : « وقد أسقطنا في هذه المبيّضة بعض الفروع التي في الأصل ؛ لأجل عروض التأمّل فيها » ( منه قدّس سرّه ) .
وقد أسقط البلاغي قدّس سرّه في هذه المبيّضة خمسة فروع كان قد أثبتها في المسوّدة . من أرادها فليراجع الطبعة السابقة .
( 3 ) . جاء في هامش نسخة الأصل ما نصّه : « بلغ تصحيحها بقدر الجهد ، والحمد للّه » ( منه قدّس سرّه ) .