الاستحقاق للزائد يكون - بحسب الإلزام - مانعا له عن استحقاقه له كسائر موانع الإرث ، فيكون لمن يرث بسبب منعه بحسب الحكم الأوّلي ، سواء كان منّا أم منهم ما لم يكن متديّنا بعدم استحقاقه ، كما ذكرناه في الخال الذي هو منهم .
وممّا ذكرنا يعرف الكلام في النقصان بالعول وميراث الإخوة مع الأمّ ، على ما تقدّم في الأحاديث .
نعم ، ما يأخذونه - على مذهبهم . ممّن هو منّا ، لا يجوز التصرّف به بشراء أو نحو ذلك مطلقا ، فإنّ غاية مفاد الأحاديث هو إلزام المتديّن والجواز عليه .
وأين ذلك من الأخذ منّا على خلاف الحكم الواقعي ؟ ! فمن الغريب ما تقدّم نقله من أنّه لا يبعد الجواز « 1 » !
وذهب الجمهور أيضا إلى أنّ المسلم لا يرث من الكافر « 2 » .
وعلى ذلك فلو مات كافر وترك أولادا - مثلا - بعضهم كافر ، والبعض الثاني مسلم يدين بمذهب الجمهور ، والبعض الثالث مسلم لا يدين بهذا المذهب ، كان الإرث لهذا البعض الثالث ؛ وذلك لأجل حجب الكافر بكفره ، والبعض الثاني يلزم بتديّنه بعدم الاستحقاق ، ولا يعتنى بدعواه إرث الكافر ، فإنّه تشريع منه ، والإلزام إنّما يكون في ما هو عليه ، وهو عدم استحقاقه للإرث .
وعلى ذلك تجري نظائر المسألة .
[ الفرع ] الخامس عشر : المحكيّ عن الشافعي أنّه إذا زنى رجل بامرأة فولدت منه بنتا ،
جاز له أن يتزوّج البنت « 3 » .
فلو تزوّج الرجل الشافعي بها فولدت له ولدا - مثلا - لم يرث الولد منه وإن كان
هامش
( 1 ) . هو قول الشيخ حسن كاشف الغطاء في أنوار الفقاهة الذي تقدّم في ص 31 .
( 2 ) . اللباب 4 : 188 ؛ المغني لابن قدامة 7 : 166 - 167 ؛ شرح الكبير 7 : 160 - 161 ؛ المبسوط للسرخسي 30 :
30 ؛ المجموع 16 : 58 .
( 3 ) . انظر كتاب الأمّ 5 : 136 - 138 .