فإذا كان مالكها من أتباع أحدهما ألزم بما يقوله متبوعه ، وليس له حقّ التضمين .
[ الفرع ] الثامن : قال أبو حنيفة : « إنّ المنافع لا تضمن »
« 1 » ، فيلزمه تابعه أن لا يستحقّ أن تضمن له منافعه .
[ الفرع ] التاسع : قال الشافعيّ : « لا ينعقد النكاح إلّا بشهادة عدلين »
« 2 » . وقال أبو حنيفة : « لا ينعقد إلّا بشاهدين ، أو بشهادة رجل وامرأتين » « 3 » .
فإذا كان أحد المتعاقدين شافعيّا أو حنفيّا فأوقع العقد على خلاف مذهبه ، وصحّحنا العقد بنحو ما ذكرنا في المقام الرابع ، ألزم بما عليه من آثار فساد النكاح بحسب مذهبه .
نعم ، لا يلزم الحنفي بكون وطئه زنى ، ولا يكون الولد من زنى ؛ لأنّ متبوعه يرى نحو ذلك وما هو أشدّ منه من نكاح الشبهة .
[ الفرع ] العاشر : ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنّه يحرم الجمع بين العمّة وبنت أخيها وإن نزلت ،
وكذا بين الخالة وبنت أختها وإن نزلت ، ويبطل العقد على المتأخّرة مطلقا « 4 » . فإذا كان أحد المتعاقدين من أتباعهم ، وصحّحنا العقد بما تقدّم في المقام الرابع ، ألزم تابعهم بجميع ما عليه من آثار التحريم .
نعم ، لا يلزم الحنفي بآثار الزنى ؛ لأنّ ذلك وأمثاله عند الحنفيّة من الشبهة .
وأمّا من يدين بصحّة العقد في الفرعين ، جرت له آثار الصحّة وأحكامها .
[ الفرع ] الحادي عشر : إذا كان المطلّق من غيرنا ، وطلّق زوجته بطلاق صحيح في مذهبه فاسد عندنا ،
أو يقع ثلاثا عندهم وواحدة عندنا ، فإنّ الأحاديث المتقدّمة « 5 » قد
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي 11 : 78 ؛ اللباب 2 : 196 ؛ بدائع الصنائع 7 : 145 ؛ المغني لابن قدامة 5 : 413 .
( 2 ) . الأمّ 5 : 22 ؛ المجموع 16 : 198 ؛ المبسوط للسرخسي 5 : 31 ؛ المغني لابن قدامة 7 : 341 ؛ بدائع الصنائع 2 : 255 .
( 3 ) . المبسوط للسرخسي 5 : 31 ؛ اللباب 3 : 3 ؛ بدائع الصنائع 2 : 252 و 255 ؛ المغني لابن قدامة 7 : 341 ؛ المجموع 16 : 199 .
( 4 ) . المغني لابن قدامة 7 : 478 ؛ اللباب 3 : 5 ؛ الأمّ 5 : 5 ؛ المجموع 16 : 225 - 226 ؛ بداية المجتهد 2 : 42 .
( 5 ) . تقدّمت في ص 6 و 7 و 9 و 11 و 16 .