[ الفرع ] الثالث عشر : ذهب الحنفيّة إلى ثبوت العدّة على اليائسة وعلى الصغيرة
« 1 » ، فيلزم من طلّق أحدهما - إذا كان حنفيّا - أن لا يعقد في عدّتهم على أختها وسائر من يحرم الجمع عندهم بينهما ، وكذا لا يجوز عقده على الخامسة ، ولو كانت الزوجة حنفيّة بالغة ألزمت بأحكام العدّة .
[ الفرع ] الرابع عشر : ذهب الجمهور إلى التعصيب
« 2 » فإذا كانت البنت الواحدة منهم لم تستحقّ إلّا النصف ، وكذا الأخت للأب أو الأبوين ، ولم تستحقّ البنتان أو البنات أو الأختان أو الأخوات للأب أو الأبوين إلّا الثلثين ، ولم يستحقّ الأخ أو الأخت من الأمّ إلّا السدس ، ولم يستحقّ من هو أكثر من ذلك إلّا الثلث ، ولم تستحقّ الأمّ مع الأخوين أو الأختين أو الملفّق منهما أو الأكثر من ذلك إلّا السدس .
كلّ هؤلاء يلزمون بذلك حسب مذهبهم ، ويكون المال الباقي لمن يرث لو كانوا لا يرثون مطلقا ، لا لكلّ من يعصب على مذهبهم .
فلو ترك الميّت - مثلا - بنتا وابن ابن عمّ - مثلا - وخالا - مثلا - فالزائد للخال على ما ذكرناه في المقام الأوّل « 3 » ومنعنا في المقام الثاني « 4 » .
نعم ، إن كان الخال منهم ، ألزم بأنّه لا يستحقّ شيئا ، ويكون الزائد لابن ابن العمّ وإن كان منهم .
نعم ، لو كان الأخوال الذكور أو الإناث أو الملفّق منهما بعضهم منّا وبعضهم منهم ، أعطي الزائد المذكور لمن هو منّا ، وسقط الذي هو منهم .
والوجه في ما ذكرناه هو إنّه غاية ما يستفاد من أحاديث الباب هو إنّ التديّن بعدم
هامش
( 1 ) . اللباب 3 : 80 ؛ المغني لابن قدامة 9 : 78 و 150 ؛ المجموع 18 : 141 .
( 2 ) . المجموع 16 : 97 ؛ المغني لابن قدامة 7 : 7 ؛ الشرح الكبير 7 : 53 ؛ المبسوط للسرخسي 29 : 157 ؛ اللباب 4 : 193 .
( 3 ) . تقدّم في ص 35 .
( 4 ) . تقدّم في ص 36 .