الجدّ ، وإن كانت من الأمّ كان للجدّ تسعة من ستّة وثلاثين لا عشرة ، فلا يمكن حمل الرواية على التقيّة أصلا ، أفلا يلزم من ذلك - بدلالة الاقتضاء أقلّ - أن تجعل الروايتان من باب الإلزام وأدلّته أو مؤيّداته ؟ !
أم هل يجوز أن تجعل الأحاديث الموثّقة لغوا لا محصّل لها ؟ !
الحديث الثالث عشر :
ما رواه في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السّلام عن ميّت ترك أمّه وإخوة وأخوات ، فقسّم هؤلاء ميراثه فأعطوا الأمّ السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات ما بقي ، فمات الأخوات فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال عليه السّلام : « بلى » . فقلت : إنّ أمّ الميّت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر ، أعني الدين ، فسكت قليلا ، ثمّ قال : « خذه » « 1 » . انتهى .
ولا دلالة في الحديث أنّ دخول أمّ الميّت في هذا الأمر كان قبل موت ابنها ، بل الذي يظهر - ولو من سؤال ابن بزيع - أنّ دخولها كان بعد ذلك ، فخشي أن يكون دخولها المتأخّر - كتشيّعها قبل موت ابنها - [ سببا ] « 2 » في بطلان هذه القسمة ، كما يظهر من ذلك معرفة ابن بزيع بالحكم ومسألة الإلزام ، ولذا سأل من جهة دخول الأمّ في هذا الأمر .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 323 - 324 ، ح 1161 .
( 2 ) . أضفناها لاقتضاء السبب لها .