هذا . ومقتضى الروايات - فضلا عن الاعتبار الصحيح - هو أن يكون زرارة - من أيّام الباقر عليه السّلام - عالما بأنّ الكلالة لا ترث مع الأمّ ، كما ذكر في الوسائل « 1 » رواية الكشّي في الصحيح عن يونس بن عمّار : أنّ زرارة روى ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » .
وأنّه روى عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلام : أنّ الإخوة مع الأمّ وحدها لا يرثون معها ولا يحجبونها ؛ لأنّ الميّت لم يورّث كلالة « 3 » ، كما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن بإبراهيم « 4 » ، إلى غير ذلك ممّا رواه في الكافي مسندا عن علي بن سعيد من قول زرارة له في جواب سؤاله « 5 » وما رواه في الكافي مسندا عن عمر بن أذينة من كلام زرارة « 6 » .
ومن البعيد أن يكون زرارة روى الروايات الثلاث المتقدّمة لمثنّى الحنّاط « 7 » ، إلّا لأنّه عرف أنّها لبيان الحكم الواقعي الثانوي الناشئ من الإلزام ، إذ يبعد من زرارة أن يرويها على أنّ حكمها إنّما هو التقيّة .
وفي المستند في مسألة حجب الإخوة ، قال في ما ذكرناه من روايات زرارة : « وأمّا حملهما على إلزام الأمّ على معتقدها ، فإنّما يصحّ لو كان السؤال [ فيهما ] « 8 » عن واقعة خاصّة « 9 » ، والظاهر أنّ السؤال عن المقدرة » « 10 » .
وأقول : العبارة الظاهرة في المقدرة هو أن يقال : « امرأة تترك » وأمّا مثل لفظ السؤال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 148 ، الباب 1 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 7 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) : 133 - 134 ، الرقم 211 .
( 3 ) . المصدر : 135 ، الرقم 214 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 9 : 291 ، ح 1046 .
( 5 ) . الكافي 7 : 104 ، باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد ، ح 6 .
( 6 ) . المصدر : 100 ، باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد ، ح 3 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام 9 : 320 - 321 ، ح 1149 - 1151 و 1152 ؛ الاستبصار 4 : 146 - 147 ، ح 550 - 552 .
( 8 ) . أضفناها من المصدر .
( 9 ) . في المصدر : محقّقة .
( 10 ) . مسند الشيعة 19 : 129 .