الذي في سؤاله : « وأخت أو أخ للأمّ » بالإفراد ، وكذا في الجواب ، وإلّا لم ينطبق على وجه صحيح لا من التقيّة ، ولا من الإلزام ، ولا من غيرهما ، كما لا يخفى .
وبمقتضى إلزام الأمّ بدينها يكون الباقي بعد سدسها بحكم ما لو لم تكن موجودة ، أو كانت غير وارثة ، فيكون سدسه لكلالة الأمّ . . . بالفرض ، والباقي موروثا للإخوة من الأبوين بالقرابة ، فللأخ أو الأخت من الأمّ سدس الباقي وهو خمسة من أصل ستّة وثلاثين بالقرض ، وللإخوة من الأمّ والأب خمسة وعشرون بالقرابة .
فيكون حكم الإمام عليه السّلام بأنّ لكلالة الأمّ سدس الأصل - كما هو الظاهر - محمولا على أنّه لا يمكن في مقام التقيّة أن يعطوا خمسة من ستّة وثلاثين وإن كانوا منّا ؛ أو لأنّ الكلالة لأبوين منهم فيلزمهم بحسب دينهم أن يكون السدس كاملا لكلالة الأمّ .
وممّا ذكرنا يعرف وجه الكلام فيما رواه في التهذيبين أيضا عن زرارة عنه عليه السّلام ، قلت : امرأة تركت أمّها وأخواتها لأبيها وأمّها وأخوات لأمّ وإخوة لأمّ وأخوات لأب ، قال عليه السّلام : « لأخواتها لأبيها وأمّها الثلثان ، ولأمّها السدس ، ولإخوتها من أمّها السدس » « 1 » . انتهى .
فإنّه لو كانت كلالة الأمّ أكثر من واحد لعالت الفريضة إن كان الجميع منهم ، فيلزمهم حكم العول ، فيكون للأمّ سبع ، وللكلالة منها سبعان ، ولكلالة الأبوين أربعة أسباع .
وإن كان كلالة الأبوين منّا كان لهم عشرون من ستّة وثلاثين ، لا الثلثان .
فاللازم إذن في تطبيق الرواية على وجه صحيح ، أن تكون كلالة الأمّ في الرواية سؤالا وجوابا واحدا . كما تقدّم ، وأنّه لها سدس الباقي بعد الأمّ خمسة من ستّة وثلاثين ، وللأخوات من الأبوين عشرون ، وخمسة بالردّ عليهم دون كلالة الأمّ على ما هو الصحيح ، فيحمل إعطاء السدس من الأصل لكلالة الأمّ - كما هو الظاهر - على ما حملناه عليه في الرواية السابقة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 320 ، ح 1149 ؛ الاستبصار 4 : 146 ، ح 550 .