تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في الروايات : « امرأة تركت » فهو ظاهر في كون الواقعة محقّقة في الماضي ، ومن الجائز أن تكون القرائن تدلّ على أنّها من موارد الإلزام ولو كانت معلّقة . وممّا يلحق بهذا الباب أيضا ، وينبغي أن ينزل عليه ، ما رواه في التهذيبين - في الموثّق - عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات وترك زوجته ، وأمّه ، وأختين له ، وجدّه . فقال عليه السّلام : « للأمّ السدس ، وللمرأة الربع ، وما بقي نصفه للجدّ ونصفه للأختين » « 1 » . انتهى . وذلك بأن تكون الأمّ منهم ، فتلزم بأنّ الأختين يردّانها إلى السدس ، وما بقي يكون - بسبب الإلزام - موروثا بالقرابة على حسب الحكم الواقعي الأوّلي ؛ وذلك بأن يكون الجدّ والأختان منّا ، على أنّ للجدّ ثلاثة ونصفا من اثني عشر . أمّا إذا كانت الأختان منهم ، لم يبق للجدّ إلّا ثلاثة من اثني عشر إذا كانتا من الأمّ وحدها ، وإذا كانتا من الأبوين أو من الأب عالت الفريضة فلا نصيب للجدّ فيها . ولو كان الجدّ منهم ، كان هذا حكمه بحسب مذهبهم وبحسب الإلزام . ومن ذلك يعرف أنّها لا تنطبق على التقيّة أصلا ، وإنّما تنطبق على الإلزام فيما قلناه . وما رواه - أيضا - في التهذيبين - في الموثّق - عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل مات وترك زوجته ، وأمّه ، وأخته وجدّه ، قال عليه السّلام : « للأمّ الثلث ، وللمرأة الربع ، وما بقي للجدّ والأخت ، للجدّ سهمان ، وللأخت سهم » « 2 » . انتهى . ولأنّ الأخت واحدة لا تردّ الأمّ - عندهم - إلى السدس ، لكنّ الأمّ - لأنّها منهم - تلزم بأن لا يردّ عليها بعد الثلث شيء ، فيأخذه الجدّ والأخت بالقرابة ، كما ذكر للجدّ عشرة من ستّة وثلاثين إذا كانا منّا ، فتنطبق هذه القسمة على الإلزام . وأمّا إذا كانا منهم ، فإن كانت الأخت للأبوين أو الأب عالت الفريضة عندهم وسقط
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 315 - 316 ، ح 1134 ؛ الاستبصار 4 : 161 ، ح 612 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 9 : 315 ، ح 1133 ؛ الاستبصار 4 : 161 ، ح 611 . وفيهما : « بين الجدّ والأخت » .
الرسائل الفقهية — صفحة 259 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان