الحلف باللّه كما جاءت به الأحاديث الكثيرة .
والظاهر أنّ محمّد بن قيس هو البجلي الكوفي الثقة ؛ بقرينة رواية عاصم عنه ، فالرواية صحيحة .
الحديث الثاني عشر :
ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد اللّه بن محرز قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ترك رجل ابنته وأخته لأبيه وأمّه ، فقال عليه السّلام : « المال كلّه للابنة ، وليس لأخته من الأب والأمّ شيء » . فقلت : فإنّا قد احتجنا إلى هذا والميّت رجل من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة ، فقال : « فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنّتهم وقضاياهم » قال ابن أذينة : فذكرت ذلك لزرارة فقال : إنّ على ما جاء به ابن محرز لنورا « 1 » . انتهى .
ورجال السند إلى ابن محرز معروفون .
ورواه في التهذيبين - في باب ميراث الإخوة - بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن جميل بن درّاج ، عن عبد اللّه بن محرز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وزاد بعد قول زرارة : « لنورا » قوله : « خذهم بحقّك في أحكامهم وسنّتهم « 2 » كما يأخذون منكم فيه » « 3 » ، أي في قضائهم .
وهذا الزائد وإن كان من كلام زرارة ، لكنّه لا يعدو أن يكون مقتبسا من أنوار الإمامة في قاعدة الإلزام ، ولذا قال : « إنّ على ما جاء به ابن محرز لنورا » أي نور الصحّة والحكم الحقيقي الذي لا تقيّة فيه كما يعرفه من أنوار أحكامهم عليهم السّلام .
وقوله : « خذهم بحقّك » يشير إلى أنّ الآخذ هو من يكون مستحقّا للمأخوذ بحسب
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 100 ، باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد ، ح 2 .
( 2 ) . في الاستبصار : وقضائهم .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 9 : 321 - 322 ، ح 1153 ؛ الاستبصار 4 : 146 ، ح 552 .