لوجود السندي بن محمّد في سند الشيخ ، كما هو موجود في سند النجاشي إلى الكتاب المذكور ؛ مع أنّه لا يوجد السندي في طريق الشيخ إلى كتاب العلاء .
نعم ، ربما يحتمل أن تكون النسخ في هذا الحديث - الحادي عشر - من تعدّد النسخ لكتاب العلاء - كما عن الفهرست « أنّ له أربع نسخ » « 1 » - لكلّ منها راو وطريق ، لكنّه ليس في طريق الشيخ إليها فضالة ، ولا الحسين بن سعيد ، فالأقرب أن يكون الشيخ روى هذا الحديث من كتاب محمّد بن مسلم أيضا ، والمظنون أنّ النسخ المذكورة في التهذيب صدرت من المصحّحين تخمينا ، أو نظرا إلى نسخ كتاب العلاء .
وممّا يجري على هذا الحديث ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السّلام » « 2 » . انتهى .
ورواه الشيخ في التهذيبين « 3 » عن الكليني .
وروى في التهذيبين عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وابن أبي نجران جميعا ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
« قضى عليّ عليه السّلام في من استحلف « 4 » أهل الكتاب بيمين صبر « 5 » أن يستحلفه بكتابه وملّته » « 6 » . انتهى .
والظاهر أنّ هذا جار على إلزامه بما في مذهبه وإن كان الحكم الأوّلي هو انحصار
هامش
( 1 ) . الفهرست : 322 ، الرقم 500 .
( 2 ) . الكافي 7 : 451 ، باب استحلاف أهل الكتاب ، ح 3 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 279 ، ح 1019 ؛ الاستبصار 4 : 40 ، ح 135 .
( 4 ) . في تهذيب الأحكام : استحلف رجلا .
( 5 ) . يمين الصبر : هي التي ألزم بها صاحبها وحبس عليها وكانت لازمة له من جهة الحكم ، ويقال لها : « مصبورة » وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور ؛ لأنّه إنّما صبر من أجلها أي حبس بالصبر ، وأضيفت إليه مجازا .
النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 8 ، « ص ب ر » .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 8 : 279 ، ح 1018 ؛ الاستبصار 4 : 40 ، ح 137 . وفيهما : « يستحلف » .