عبد اللّه بن سنان وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري أن يسألا عن طلاق الشيعيّ الفاسد .
مضافا إلى أنّ الحكم الواقعيّ الأوّلي لا يتغيّر إلّا بطروء عنوان ثان ، وليس في المقام ما يقطع النكاح ويسوّغ تزويج المرأة إلّا مسألة الإلزام والتديّن بالطلاق ، فالحكم قرينة على تقييد موضوعه .
ولعلّ ما يجيء مثل هذا الإشكال في الروايات من عدم ذكر أبوابها وسياق الكلام في مأخذها من الأصول ، وإنّ كثيرا من أشكال الإضمار يجيء من هذا القبيل ، ومنه هذا الحديث الذي يغلب على الظنّ والاطمئنان أنّه أخذ من كتاب عبد اللّه أو غيره مضمرا في سياق الرواية عن الصادق عليه السّلام .
فلعلّ الشيخ تبع المأخذ لهذين الحديثين في إيرادهما في هذا الباب ، ولأجل ذلك لم يعتن بشبهة ترك الاستفصال ؛ أو لأنّ سؤالي عبد الرحمن وعبد اللّه يدلّان على إرادة غير الإمامي ، بل الذين يطلّقون على غير السنّة ولغير العدّة ، فأجابهما على سؤالهما ؛ لعلمه بمرادهما الخاصّ ولو بالنظر [ إلى ] « 1 » مقامهما في العلم ، وهو .
الحديث العاشر :
ما رواه في التهذيبين عن ( الحسن بن محمّد بن سماعة ) « 2 » ، عن محمّد بن الوليد والعبّاس بن عامر - جميعا « 3 » - عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثا ، قال عليه السّلام : « إن كان مستخفّا بالطلاق ألزمته ذلك » « 4 » . انتهى .
فإنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « مستخفّا بالطلاق » هو كونه يدين بخفّة الطلاق على خلاف ما هو معتبر فيه من الشروط في ذاته ، وفي وقوع الثلاث كما هو عند الجمهور ،
هامش
( 1 ) . أضفناها لاقتضاء السياق لها .
( 2 ) . في المصدرين : علي بن الحسن بن فضّال .
( 3 ) . لم ترد في المصدرين .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 8 : 59 ، ح 191 ؛ الاستبصار 3 : 292 ، ح 1033 .