تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وينبغي التنبيه في مفاد الحديث على أمور : أ : الظاهر من قوله عليه السّلام « حنثه بطلاقها » أنّه يحلف بالطلاق ، ويصدر منه ما يعدّ حنثا عندهم في مذهبهم . ويكون قوله عليه السّلام « غير مرّة » بيانا لتكرار الحنث ، ويحتمل أن يكون بيانا لتكرّر الطلاق غير مرّة وكونه ثلاثا ، بحيث تبين به في مذهبهم . ب : ويحتمل أن يراد بالحنث : ذات الطلاق المتعدّد ، أو بالثلاث . ج : المراد من قوله عليه السّلام : « فاختلعها منه » : انتزعها منه وابنها ، كما تقدّم من قول الرضا عليه السّلام في الحديث الثاني : « فأبنها منه ، فإنّه عنى الفراق » « 1 » كما يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام في نفس المكاتبة قبل هذا : « فلا طلاق عليه » « 2 » . مضافا إلى تعليل الاختلاع بأنّه « نوى الفراق بعينه » ، مع أنّ المقام لا يناسب أن يطلب منه أن يطلّقها طلاقا خلعيا . وعلى المعنى الأوّل في الحنث يكون مورد الرواية مطلق الحلف بالطلاق ويتكرّر الحنث ، أو يكون الحلف بالطلاق ثلاثا تبين منه بحسب مذهبه إن لم يكن شافعيّا . وعلى الثاني تبين منه مطلقا بتكرّره ثلاثا أو بكونه طلاقا بالثلاث ، وأنّ التعليل للاختلاع بنيّة الفراق جرى على ما ذكرناه في الحديث السابق من بيان تحقّق الصغرى لقاعدة الإلزام بالطلاق الجدّي بحسب نوعهم وظاهر كلامهم ، بخلاف الإمامي فإنّه لا يجهل فساد هذا الطلاق ، وهذا يكفي في بيان الإقناع بالفرق بين الإمامي وبينهم . وأمّا التعليل بالإلزام فلا حاجة إليه ، وربما يكون الإعراض عنه أوفق بالتقيّة ، كما تقدّم « 3 » .

الحديث الثامن :

ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ،
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 6 . ( 2 ) . تقدّم في ص 13 . ( 3 ) . تقدّم في ص 12 .