الحديث السابع :
ما رواه في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع بعض أصحابنا وأتاني الجواب بخطّه : « فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح اللّه لك من أمرك « 1 » ما تحبّ صلاحه . فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة ، فانظر يرحمك اللّه فإن كان ممّن يتولّانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمرا جهله . وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه » « 2 » . انتهى .
والحديث أقرب إلى وصف الصحّة ، وقد وصفه بالصحّة في المسالك « 3 » ، فإنّ طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى صحيح « 4 » .
وإبراهيم بن محمّد « 5 » وكيل ، وقد روي توثيقه ومدحه « 6 » وإن كان بسند غير بالغ حدّ الصحّة « 7 » .
ولا يقدح في الحديث كونه مكاتبة مع قوله : « بخطّه » وكونه جاريا على خلاف التقيّة .
هامش
( 1 ) . من أمرك : لم ترد في تهذيب الأحكام والاستبصار .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 8 : 57 - 58 ، ح 186 ؛ الاستبصار 3 : 291 ، ح 1027 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 95 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال : 433 - 434 ، الفائدة الثامنة .
( 5 ) . في الأصل : محمّد بن إبراهيم . وهو من سبق قلمه الشريف ؛ والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) . رواه الكشّي في رجاله : 557 الرقم 1035 ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 258 ورواية الكشّي هي : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرازي ، قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر ، فورد علينا رسول من الرجل [ أي الإمام العسكريّ عليه السّلام ] فقال لنا : الغائب العليل ثقة ، وأيّوب بن نوح ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة ، وأحمد بن إسحاق ثقات جميعا .
( 7 ) . إذ يمكن الطعن في الرواية الموثّقة له السابقة بأنّ عليّ بن محمّد - وهو الفيروزاني القمّي - لم يوثّق ، وبأنّ أبا محمّد الرازي مجهول ، ولا قرينة على أنّ المراد به أحمد بن إسحاق الرازي .